كتبت – مروة السيد : تتحرك وزارة الموارد المائية والري لتعزيز قدرة مرسى علم على مواجهة أخطار السيول، عبر تنفيذ 11 منشأة للحماية من أخطار الأمطار والسيول بتكلفة إجمالية تصل إلى 270 مليون جنيه، وبسعة تخزينية تقدر بنحو 11 مليون متر مكعب، في خطوة تتجاوز حماية الطرق والمنشآت إلى تأمين واحدة من أهم الوجهات السياحية على ساحل البحر الأحمر.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية خاصة لمرسى علم، التي تعتمد بصورة كبيرة على السياحة الشاطئية والبيئية والغوص، وتضم شبكة واسعة من الفنادق والمنتجعات والمنشآت الخدمية التي تحتاج إلى بنية أساسية قادرة على التعامل مع الظروف المناخية المفاجئة، خصوصًا خلال مواسم الأمطار والسيول.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تمثل الحماية من أخطار السيول عنصرًا أساسيًا في تقليل المخاطر التي تواجه المشروعات الفندقية والسياحية، فاستقرار الطرق وشبكات الخدمات وقدرة المنشآت على العمل دون توقف طويل عوامل تؤثر بصورة مباشرة في قرار المستثمر وفي قدرة الفنادق على الحفاظ على معدلات الإشغال خلال مختلف المواسم.
ويصل حجم الاستثمار المخصص لهذه المنظومة إلى 270 مليون جنيه، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمنشآت نحو 11 مليون متر مكعب من المياه، بما يعكس حجم الإنفاق على البنية التحتية الوقائية في منطقة ترتبط نسبة كبيرة من أنشطتها الاقتصادية بالحركة السياحية.
ولا يتعلق الأمر فقط بحماية الفنادق والمنتجعات، إذ إن السيول القوية يمكن أن تؤثر في الطرق المؤدية إلى المقاصد السياحية والمطارات ومناطق الأنشطة البحرية والصحراوية، وهو ما يجعل تأمين شبكة النقل عنصرًا مكملًا لاستدامة حركة السفر والوصول إلى المدينة.
كما أن رفع كفاءة منظومة الحماية يمكن أن يدعم ثقة منظمي الرحلات وشركات السياحة في مرسى علم، خاصة عند إعداد البرامج السياحية طويلة المدى، إذ تمثل القدرة على استمرار الحركة والخدمات في مواجهة الظروف الجوية أحد عناصر تقييم الوجهة السياحية.
وتمنح هذه الاستثمارات مرسى علم فرصة لتعزيز صورتها كوجهة لا تعتمد فقط على جمال الطبيعة والشواطئ، وإنما تمتلك أيضًا بنية أساسية قادرة على حماية الأصول السياحية والاستثمارات القائمة وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا أمام التوسعات المستقبلية.
ومن زاوية تكلفة الرحلة، لا توجد في البيانات المعلنة أي أسعار جديدة لتذاكر الطيران أو الإقامة مرتبطة بمشروعات الحماية، لكن الإنفاق على البنية الوقائية يمكن النظر إليه باعتباره تكلفة استثمارية طويلة الأجل لتقليل الخسائر المحتملة، وحماية قيمة المشروعات الفندقية والسياحية بدلًا من تحمل تكاليف الإصلاح والتوقف بعد وقوع الكوارث.
وهكذا تتحول منشآت الحماية من السيول في مرسى علم إلى جزء من المنتج السياحي بصورة غير مباشرة؛ فالسائح لا يرى السدود ومخرات السيول، لكنه يستفيد من طريق أكثر أمانًا، وخدمات أكثر استقرارًا، ومنشآت فندقية أكثر قدرة على مواصلة العمل، وهو ما يعزز تنافسية المدينة ويدعم مستقبل الاستثمار السياحي فيها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر