كتبت”شيماء رمضان: تواصل جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية فعاليات مسابقتها الطلابية “المطبخ المصري.. تراث وهوية”، التي انطلقت خلال فترة الصيف واستمرت على مدار شهرين ونصف، بهدف إحياء الأكلات التراثية المصرية والتعريف بها باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية ومكونًا مهمًا من مكونات السياحة المصرية.
شهران ونصف من البحث في ذاكرة المطبخ المصري
شهدت المسابقة مشاركة واسعة من طلاب كليات ومعاهد السياحة والفنادق، الذين قدموا أفكارًا ووصفات مستوحاة من المطبخ المصري، في محاولة للتعريف بالأكلات التي ارتبطت بذاكرة المصريين وانتقلت عبر الأجيال.
وعكست المشاركات تنوع المطبخ المصري من محافظة إلى أخرى، سواء في مكونات الأكلات أو طرق إعدادها والعادات المرتبطة بتقديمها، بما يبرز الثراء الكبير للموروث الغذائي المصري.
التصفيات النهائية تنطلق 20 سبتمبر
وتستعد المسابقة للدخول في مرحلتها الأخيرة، حيث تُقام التصفيات والمرحلة النهائية يوم الأحد 20 سبتمبر، داخل المعهد العالي للدراسات النوعية بميدان الحجاز، بحضور الطلاب المشاركين وأعضاء لجنة التحكيم.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة النهائية عرض المشاركات وتقييمها، تمهيدًا لاختيار الفائزين في المسابقة التي جمعت طلابًا مهتمين بالحفاظ على التراث الغذائي وتقديمه بصورة جديدة.
24 سبتمبر.. موعد إعلان الفائزين
ومن المقرر أن تختتم فعاليات المسابقة يوم الخميس 24 سبتمبر، خلال ملتقى “المطبخ المصري.. تراث وهوية”، الذي تستضيفه مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، داخل قصر الأميرة سميحة كامل سابقًا.
ويشهد الملتقى إعلان أسماء الفائزين وتوزيع الجوائز والتكريمات، إلى جانب الاحتفاء بالطلاب المشاركين وتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الأكلات التراثية المصرية.
طلاب من محافظات مختلفة يشاركون في المسابقة
وشهدت المسابقة مشاركة طلاب من عدد من كليات ومعاهد السياحة والفنادق، من بينهم طلاب من الغردقة ومرسى مطروح وجامعة قناة السويس والسادات والمعهد العالي للدراسات النوعية، بالإضافة إلى طلاب قسم الفندقة بالجامعة العمالية.
وتعكس هذه المشاركة المتنوعة اهتمام طلاب القطاع السياحي بالمطبخ المصري باعتباره جزءًا من التراث، إلى جانب رغبتهم في التعرف على الأكلات والعادات الغذائية التي تميز مختلف المحافظات والمناطق المصرية.

من المائدة المصرية إلى التجربة السياحية
ولا تستهدف مبادرة” المطبخ المصري.. تراث وهوية” التعريف بالأكلات المصرية فقط، وإنما تسعى إلى توثيق الموروث الغذائي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة وربطه بصناعة السياحة والثقافة.
ويمثل الطعام أحد عناصر التجربة السياحية التي يمكن من خلالها التعرف على هوية المجتمع وعاداته وتقاليده، خاصة أن كثيرًا من الأكلات المصرية تحمل قصصًا مرتبطة بالمناسبات والمناطق والعادات الاجتماعية المتوارثة.
الحفاظ على التراث يبدأ من الأجيال الجديدة
وتعمل الجمعية من خلال المبادرة على فتح المجال أمام الطلاب لاكتشاف مواهبهم وأفكارهم في مجال التراث الغذائي، وتشجيعهم على البحث في الأكلات المصرية المتوارثة والعمل على توثيقها والحفاظ عليها.
كما تستهدف المسابقة تقديم المطبخ المصري بصورة تبرز تنوعه وثراءه، بما يدعم إمكانية الاستفادة من عناصره في الترويج للسياحة المصرية وإثراء تجربة الزائر الذي يبحث عن التعرف على الثقافة المحلية من خلال الطعام.
المطبخ المصري.. هوية تستحق الحماية
وأكدت جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية أن مشاركة الطلاب تمثل خطوة مهمة في اكتشاف المواهب الشابة وتعزيز اهتمام الأجيال الجديدة بالتراث الغذائي المصري.
وتسعى الجمعية من خلال المشروع إلى الحفاظ على الأكلات التراثية باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية المصرية، والعمل على نقلها إلى الأجيال المقبلة بصورة تليق بتنوع وثراء المطبخ المصري، بما يعزز حضوره كأحد عناصر الهوية ومقومات الجذب السياحي.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر