كتب – أحمد رزق : يمثل تطوير البنية التحتية والخدمات الحكومية أحد الركائز الأساسية لتعزيز مناخ الاستثمار وتهيئة المحافظات المصرية لاستقبال مشروعات جديدة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها السياحة والخدمات الفندقية والأنشطة المرتبطة بها، وهو ما أكدته زيارة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى محافظة البحيرة، والتي حملت رسائل واضحة بشأن استمرار دعم خطط التنمية وتوفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية.
وعقد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية جلسة مباحثات موسعة مع الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بحضور قيادات الوزارة والمحافظة، في مستهل جولته الميدانية لمتابعة تنفيذ المشروعات التنموية والخطة الاستثمارية للمحافظة للعام المالي 2026/2027، في إطار توجيهات القيادة السياسية بمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات على أرض الواقع وضمان انعكاسها المباشر على تحسين جودة حياة المواطنين.
وخلال الاجتماع، استعرضت محافظ البحيرة أبرز المشروعات الجاري تنفيذها ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة استمرار التنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتذليل أي معوقات تواجه التنفيذ، وتسريع وتيرة الإنجاز بما يحقق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي من الاستثمارات العامة.
وأكدت أن المحافظة تعمل على رفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات الحكومية باعتبارها أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الجديدة، سواء في القطاعات الصناعية أو التجارية أو السياحية، خاصة في ظل ما تمتلكه البحيرة من مقومات جغرافية وزراعية وتراثية تؤهلها لتكون وجهة واعدة للاستثمار والتنمية.
من جانبه، شدد الدكتور أحمد رستم على التزام الوزارة بتوفير الاحتياجات التمويلية للمحافظة وفقًا لأولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإجراءات حوكمة الاستثمارات العامة، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الدولة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تطبق ما يُعرف بـ”المعادلة التمويلية”، والتي تستهدف توزيع الاستثمارات العامة بصورة عادلة تعكس الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز تنافسية المحافظات في جذب الاستثمارات.
وأضاف أن مبادرات توطين التنمية، وحوافز التميز والأداء، وتقارير توطين أهداف التنمية المستدامة، أصبحت أدوات رئيسية لدعم المحافظات وتحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولًا، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال والاستثمار.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة بالنسبة للقطاع السياحي، إذ تعتمد جاذبية أي مقصد استثماري أو سياحي على توافر بنية تحتية متطورة، وإدارة حكومية حديثة، وسرعة في تقديم الخدمات وإنهاء الإجراءات، وهي عناصر أصبحت من أبرز معايير المستثمرين المحليين والدوليين عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
وعقب الاجتماع، تفقد وزير التخطيط ومحافظ البحيرة مشروع تطوير ديوان عام المحافظة، والذي يشمل تحديث المركز التكنولوجي ومبنى التنظيم والإدارة، بهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي والتحول الرقمي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وأكد الوزير أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة تنفيذ المشروع، مع توفير المخصصات المالية اللازمة للإسراع بمعدلات الإنجاز، بما يحقق نقلة نوعية في الخدمات الحكومية ويسهم في تسهيل الإجراءات الإدارية للمواطنين وأصحاب الأعمال.
ويرى خبراء التنمية أن تحديث المؤسسات الحكومية وتطوير المراكز التكنولوجية يمثلان عاملًا مهمًا في تحسين بيئة الاستثمار، حيث يسهمان في تقليل زمن إصدار التراخيص، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات، وهو ما يدعم فرص إقامة مشروعات سياحية وفندقية وتجارية جديدة داخل المحافظة.
وتأتي زيارة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لمحافظة البحيرة ضمن سلسلة من الجولات الميدانية التي تستهدف متابعة تنفيذ المشروعات التنموية بالمحافظات، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الاستثمارات العامة، ويعزز قدرة المحافظات على استقطاب المزيد من المشروعات، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، في إطار رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر