كتبت – دعاء سمير – وكالات : يمثل نجاح التشغيل التجريبي لأنظمة Galaxy الرادارية الحديثة في مطار القاهرة الدولي خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة الطيران المدني المصري، بما يعزز كفاءة إدارة الحركة الجوية، ويرفع مستويات السلامة التشغيلية، ويدعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل الجوي.
وأشاد نادي ضباط المراقبة الجوية المصرية بالنجاح الذي حققته الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية في التشغيل التجريبي للأنظمة الجديدة، والتي شملت مراقبة المنطقة، واقتراب مطار القاهرة، وبرج مراقبة مطار القاهرة الدولي، معتبرًا أن التجربة تمثل نقلة نوعية في تحديث البنية التكنولوجية للملاحة الجوية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مصر توسعًا كبيرًا في مشروعات تطوير المطارات وزيادة الطاقة الاستيعابية، بالتوازي مع مستهدفات الدولة لاستقبال أعداد أكبر من السائحين خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعل تحديث أنظمة إدارة الحركة الجوية عنصرًا أساسيًا لضمان انسيابية التشغيل واستيعاب النمو المتوقع في الرحلات.
وأكد متخصصون في قطاع الطيران أن الاستثمار في الأنظمة الرادارية الحديثة لا ينعكس فقط على سلامة الملاحة الجوية، بل يسهم أيضًا في تحسين جودة الخدمات المقدمة لشركات الطيران، وتقليل زمن الانتظار، ورفع كفاءة إدارة المجال الجوي، بما يعزز جاذبية المطارات المصرية أمام الناقلات الدولية.
وأثنى نادي ضباط المراقبة الجوية على الجهود التي بذلتها قيادات الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية لإنجاح التجربة، موجهاً الشكر للكابتن إيهاب محيي، رئيس مجلس إدارة الشركة، على توفير جميع التسهيلات اللازمة، وللكابتن أسامة عطا، رئيس قطاع المراقبة الجوية، على إدارة التنسيق بين مختلف القطاعات المشاركة.
كما أشاد النادي بالدعم الميداني الذي وفرته الجهات الأمنية داخل مطار القاهرة خلال فترة التشغيل التجريبي، بما ساعد على توفير بيئة تشغيل مستقرة وآمنة لإنجاز الاختبارات وفق أعلى المعايير.
ولم يقتصر النجاح على الجانب الفني، بل عكس أيضًا كفاءة العنصر البشري، حيث وجه النادي تحية خاصة لضباط المراقبة الجوية الذين تعاملوا باحترافية مع الأنظمة الجديدة، وتمكنوا من الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية بمطار القاهرة الدولي دون تسجيل أي تأخيرات خلال فترة التجربة.
كما امتدت الإشادة إلى فرق معلومات الطيران، وقطاع هندسة النظم الملاحية، وفرق التشغيل والصيانة، والتنمية الإدارية، والقطاع المالي، لدورهم في ضمان كفاءة الأجهزة ودقة تدفق البيانات واستمرارية التشغيل.
ويرى خبراء السياحة أن تحديث منظومة الملاحة الجوية يمثل استثمارًا غير مباشر في القطاع السياحي، إذ يرفع مستوى الاعتمادية التشغيلية للمطارات، ويعزز ثقة شركات الطيران العالمية في تشغيل المزيد من الرحلات إلى المقصد المصري، خاصة مع النمو المتواصل في حركة السفر الدولية.
ويعد مطار القاهرة الدولي البوابة الجوية الرئيسية لمصر، حيث يستقبل النسبة الأكبر من الرحلات الدولية، ما يجعل أي تطوير في بنيته التشغيلية ينعكس على تجربة ملايين المسافرين سنويًا، سواء من السائحين أو رجال الأعمال أو ركاب الترانزيت.
كما يتوافق هذا التطوير مع رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية لقطاع الطيران، من خلال إدخال أحدث التقنيات الرقمية وأنظمة المراقبة الجوية، بما يدعم خطط تحويل المطارات المصرية إلى مراكز إقليمية للنقل الجوي والخدمات اللوجستية.
ويؤكد نجاح تجربة تشغيل أنظمة Galaxy أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة أصبح أحد أهم محاور تطوير صناعة الطيران، ليس فقط لتحقيق أعلى مستويات السلامة، وإنما أيضًا لدعم تنافسية المقصد السياحي المصري، وتعزيز قدرته على استيعاب النمو المتوقع في حركة السفر والسياحة خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
شراكة مصر واليونسكو تعزز مكانة المقصد الثقافي وتدعم السياحة المستدامة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر