كتبت – دعاء سمير : ضرب إعصار «لالا» ولاية هاواي الأمريكية، متسببًا في موجة من الاضطرابات الجوية واللوجستية طالت حركة الطيران والسفر، مع تأجيل أكثر من 190 رحلة جوية وإلغاء عدد كبير من الرحلات، بالتزامن مع الإغلاق المؤقت لمطارين رئيسيين بسبب الظروف الجوية القاسية.
ووصل الإعصار إلى الفئة الأولى، ومر مركزه على بعد نحو 30 ميلًا من جنوب جزيرة «بيغ آيلاند»، أكبر جزر هاواي، دون أن يصل مباشرة إلى اليابسة، إلا أن تأثيراته كانت قوية، مع رياح بلغت قوة الإعصار وأمطار غزيرة وفيضانات واسعة، قبل تراجعه لاحقًا إلى مستوى عاصفة استوائية.
وأعلنت وزارة النقل في هاواي إيقاف العمليات مؤقتًا في مطار «هيلو الدولي» ومطار «إليسون أونيزوكا كونا الدولي»، في إجراء احترازي لحماية المسافرين والعاملين، بينما اضطرت شركات الطيران إلى إعادة ترتيب جداول التشغيل وإلغاء رحلات، خاصة الرحلات المرتبطة بهيلو وكونا.
وتكشف الأزمة عن مدى حساسية الوجهات السياحية الجزرية أمام تقلبات الطقس، إذ يعتمد اقتصاد هاواي بدرجة كبيرة على الحركة الجوية الدولية والمحلية، ما يجعل توقف المطارات لساعات أو أيام قادرًا على التأثير سريعًا في الفنادق والمنتجعات وشركات السياحة والأنشطة البحرية.
ولم تتوقف تداعيات الإعصار عند الطيران، حيث تعرضت الطرق والموانئ لاضطرابات نتيجة الأشجار المتساقطة وانقطاع خطوط الكهرباء وتراكم مياه الفيضانات، وهو ما يحد من قدرة الزوار على التنقل بين مناطق الإقامة والمعالم السياحية.
وقدمت بعض شركات الطيران تسهيلات للمسافرين الراغبين في تغيير حجوزاتهم، في محاولة لاحتواء آثار الإغلاقات والاضطرابات التشغيلية.
وتبرز تجربة «لالا» أهمية إدماج مخاطر التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة في خطط الاستثمار السياحي، خصوصًا في الوجهات الساحلية والجزرية، عبر تطوير خطط طوارئ للفنادق والمطارات والموانئ، وتحسين مرونة البنية التحتية.
وبالنسبة للسياحة في هاواي، تؤكد الأزمة أن قوة المقصد لا تعتمد فقط على شواطئه وطبيعته، وإنما أيضًا على قدرته على حماية سلاسل السفر والإقامة واستعادة التشغيل سريعًا بعد الأزمات المناخية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر