كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاستثمار الحقيقي في منظومة السياحة الثقافية يبدأ من العنصر البشري، عبر إعداد كوادر قادرة على قيادة قطاع الآثار وإدارة المواقع والمتاحف بكفاءة تواكب تطورات صناعة السياحة عالميًا.
وخلال اجتماع موسع مع عدد من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، شدد الوزير على ضرورة إعداد وتأهيل صف ثانٍ وثالث من القيادات، بما يضمن استدامة الخبرات وعدم ارتباط كفاءة العمل بشخص أو جيل محدد، إلى جانب وضع آلية واضحة لتقييم الأداء وإثابة العاملين المتميزين، لتحويل التميز الوظيفي إلى عنصر محفز داخل منظومة العمل.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة من منظور سياحي واستثماري، إذ إن جودة تجربة السائح داخل الموقع الأثري لا تعتمد فقط على قيمة المكان التاريخية، وإنما ترتبط بكفاءة العاملين في الإدارة والإرشاد والحفاظ والترميم وتشغيل الخدمات والتعامل مع الزائرين.
كما يمثل تطوير الكوادر أحد عوامل رفع كفاءة استغلال الأصول الثقافية المصرية، خاصة مع توسع الدولة في تطوير المتاحف والمواقع الأثرية وتحسين الخدمات المقدمة بها، بما يفتح المجال أمام زيادة أعداد الزائرين وتعظيم الإنفاق السياحي وإطالة مدة التجربة داخل المقصد.
وتزامن الاجتماع مع بحث خطة رفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية وتطوير معامل الترميم، ووضع آلية مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات اللازمة، بما يدعم استدامة عمليات الحفاظ على التراث.
وتكشف توجهات الوزارة عن أن الاستثمار السياحي لم يعد يقاس فقط بحجم الإنفاق على الفنادق والمشروعات الجديدة، وإنما يشمل أيضًا الاستثمار في الإنسان الذي يدير الأصول السياحية ويحافظ عليها ويقدمها للسائح. فكلما ارتفعت كفاءة الكوادر، زادت قدرة مصر على تحويل ثروتها الأثرية من مجرد أصول تاريخية إلى منتج سياحي عالمي مستدام، قادر على خلق فرص عمل وتعظيم الإيرادات ودعم الاقتصاد الوطني.
إقرأ أيضاً :
لأول مرة.. مصر تستضيف حفل جوائز الجولف العالمية في نادي مدينتي
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر