كتب – أحمد رزق : تكشف المشاركة الواسعة لشركات السياحة الصينية وكبرى منصات خدمات السفر الإلكترونية، وبينها Ctrip وTongcheng، في القافلة السياحية المصرية التي جابت بكين وشنغهاي وهانزو، عن تحول مهم في استراتيجية الترويج للمقصد المصري، من مجرد التعريف بالوجهة إلى الاقتراب مباشرة من أدوات الحجز وصناعة القرار لدى المسافر الصيني.
وتكتسب مشاركة منصات السفر الإلكترونية أهمية خاصة، باعتبارها البوابة الرئيسية التي يستخدمها ملايين المسافرين في الصين للبحث عن الوجهات ومقارنة البرامج والأسعار واختيار الفنادق وحجز تذاكر الطيران والأنشطة السياحية. ومن ثم فإن وجود مصر على هذه المنصات بصورة أكثر قوة وتنظيمًا يمكن أن يرفع قدرتها على المنافسة في سوق شديد الضخامة.
كما تعكس التغطية الإعلامية الواسعة للقافلة اهتمامًا صينيًا متزايدًا بالتجارب التي يقدمها المقصد المصري، خاصة مع تنوع المنتج السياحي بين الآثار والمتاحف والسياحة الثقافية والترفيهية والنيلية والشاطئية، وهو ما يمنح منظمي الرحلات مساحة لتصميم برامج أكثر تخصصًا وفق اهتمامات السائحين.
ومن زاوية اقتصادية، فإن جذب مزيد من السياح الصينيين لا يعني زيادة أعداد الوافدين فقط، وإنما تنشيط سلسلة واسعة من الخدمات تشمل الفنادق والنقل والمطاعم والتسوق والمرشدين والأنشطة الترفيهية، بما يرفع العائد السياحي ويدعم فرص الاستثمار في منتجات موجهة للسوق الآسيوية.
وجاء تنظيم السحب على تذاكر طيران مجانية إلى مصر والهدايا التذكارية المقدمة من مصر للطيران ليضيف جانبًا تفاعليًا إلى الحملة، ويحول الترويج من الرسائل الإعلانية التقليدية إلى تجربة مباشرة تترك أثرًا لدى المشاركين.
وتؤكد هذه التحركات أن المنافسة على السائح الصيني أصبحت تدور داخل منظومة متكاملة تجمع شركات السياحة والطيران ومنصات الحجز والإعلام، وأن امتلاك مصر حضورًا قويًا داخل هذه المنظومة قد يكون مفتاحًا لزيادة حصتها من واحدة من أهم أسواق السفر العالمية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر