كتبت – مروة الشريف – وكالات : تتجه العقبة إلى ترسيخ موقعها كواحدة من أكثر المدن الأردنية قدرة على الجمع بين السياحة والاستثمار والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها على البحر الأحمر وشريطها الساحلي الممتد لنحو 27 كيلومترًا، إلى جانب قربها من البترا ووادي رم ضمن «المثلث الذهبي» الذي يمثل أحد أهم منتجات السياحة الأردنية.
وأكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي أن المدينة تشهد توسعًا متسارعًا في مشروعاتها الاقتصادية والسياحية، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورفع تنافسيتها إقليميًا، مشيرًا إلى أن العقبة تجمع بين الموانئ والصناعة والطاقة واللوجستيات من ناحية، والسياحة الشاطئية والرياضات البحرية والجوية والمقومات البيئية والتراثية من ناحية أخرى.
وتبرز السياحة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لهذا التحول، خاصة مع المشروعات العمرانية الجديدة، وفي مقدمتها مشروع «مرسى زايد» ومشروع «الريفيرا هايتس» الذي يضم أربعة أبراج بمكونات سكنية وسياحية، بما يوسع خيارات الإقامة ويخلق فرصًا جديدة أمام الاستثمار الفندقي والترفيهي.
وتكتسب العقبة ميزة إضافية من ارتباطها بموانئ المملكة، التي تمر عبرها 75% من حركة الاستيراد والتصدير الأردنية، وهو ما يمنح المستثمر السياحي ميزة لوجستية مهمة، ويدعم حركة السياحة والأعمال والمؤتمرات.
كما أن مشروعات المياه والسكك الحديدية والهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة يمكن أن تعزز قدرة المدينة على استيعاب موجة جديدة من الاستثمارات والسكان والزوار، وتدعم بناء نموذج سياحي أكثر استدامة.
ويبدو التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة هو تحقيق التوازن بين التوسع العمراني والاستثماري وحماية البيئة البحرية، خصوصًا أن العقبة تسعى لاستثمار شريطها الساحلي دون الإضرار بمواردها الطبيعية.
وبهذه المعادلة، لا تتجه العقبة لتكون مجرد مدينة شاطئية، بل منصة متكاملة تجمع السياحة والفنادق واللوجستيات والطاقة والاستثمار، بما يعزز دورها كمحرك اقتصادي وسياحي للأردن والمنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر