وكالات: تخوض وزارة السياحة اللبنانية سباقاً مع الظروف الأمنية لإعادة إنعاش القطاع السياحي، في وقت تتكرر فيه الأزمات والحروب التي تعرقل خطط التعافي وتفرض على القطاع إعادة ترتيب أولوياته مع كل تطور أمني جديد.
ورغم تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان والتوترات المتصاعدة في المنطقة، تعمل وزارة السياحة بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص على احتواء آثار الأزمة والاستعداد لأي انفراجة أمنية يمكن أن تعيد الزخم إلى القطاع.
وتشير المؤشرات الأخيرة إلى أن أي تحسن أمني ينعكس سريعاً على النشاط السياحي، وهو ما ظهر خلال الفترة الأخيرة مع عودة الحركة تدريجياً إلى عدد من المناطق.
وكشفت وزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحود، في مقابلة لـ«إرم بزنس»، أن نسب الإشغال خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس ارتفعت لتصل إلى 90% في الفنادق والمطاعم في العاصمة وبعض المناطق، بالتزامن مع ارتفاع عدد الوافدين عبر مطار رفيق الحريري الدولي إلى نحو 20 ألف وافد يومياً.
وأكدت وزيرة السياحة اللبنانية أن الحكومة، بمختلف وزاراتها، تعمل ضمن آلية تنسيق مستمرة لدعم القطاع السياحي، نظراً إلى أهميته الكبيرة للاقتصاد اللبناني، مشيرة إلى أن السياحة تمثل نحو 25% من الناتج المحلي.
وقالت لحود إن استمرار الأوضاع الأمنية الصعبة في بعض المناطق يمثل مصدر أسف، لكنها أشارت في المقابل إلى أن المناطق التي تتمتع بالاستقرار تشهد تشجيعاً قوياً للسياحة الداخلية.
تراهن الوزيرة لحود على أن السياحة الداخلية تمثل عاملاً مهماً في دعم القطاع، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً كاملاً عن التدفقات الكبيرة من السياح والمغتربين التي كان لبنان يستقبلها خلال السنوات المستقرة، والتي تجاوزت 2.5 مليون سائح.
وأشارت وزيرة السياحة إلى العمل على تأهيل مطار بيروت وتدريب العاملين فيه، إلى جانب الاستعداد لافتتاح مطار القليعات قريباً.
وترى أن هذه الخطوات يمكن أن تنعكس إيجاباً على القطاع السياحي، من خلال زيادة القدرة الاستيعابية وتوسيع خيارات السفر والوصول إلى لبنان.
كما يمكن لافتتاح المطار أن يفتح المجال أمام شرائح جديدة من المسافرين، إضافة إلى استقطاب رحلات ذات أسعار مخفضة، بما يعزز تنافسية الوجهة اللبنانية.
وفي ما يتعلق بالتحديات التشغيلية التي يواجهها القطاع، أكدت لحود أن مواجهتها لا تقع على عاتق وزارة السياحة وحدها، وإنما تتطلب تعاون مختلف الوزارات والجهات المعنية.
وكشفت أن الوزارة تخوض أيضاً جهوداً مستمرة لضبط أسعار الفنادق والمطاعم، من خلال المفتشين والشرطة السياحية والمتابعة المباشرة لضمان التزام المنشآت بالأسعار المعلنة والمعايير المطلوبة وقواعد السلامة العامة.
وأكدت أن أي مخالفة يتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، والتي تبدأ من الإنذار ودفع الغرامات، وصولاً إلى الإقفال في الحالات التي تستدعي ذلك.
كما أشارت إلى وجود خط ساخن مخصص لاستقبال شكاوى السياح والمواطنين ومتابعتها.
وأكدت لحود أن السياح يستطيعون الاستمتاع بخدمات جيدة وقضاء أوقات مميزة في لبنان، مستفيدة من التنوع الكبير الذي توفره البلاد، والذي يلبي احتياجات شرائح مختلفة من الزوار ويتناسب مع مختلف الميزانيات.
وفي إطار جهود تنشيط القطاع، أشادت وزيرة السياحة باستمرار المهرجانات والفعاليات الرياضية والثقافية والفنية والبيئية في مختلف القرى والبلدات اللبنانية.
كما أشارت إلى استمرار الأنشطة المرتبطة بالمطبخ اللبناني، معتبرة أن استمرار هذه الفعاليات يمثل شكلاً من أشكال الصمود والتعلق بالحياة، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وترى أن لهذه الأنشطة أهمية كبيرة في دعم الحركة السياحية، ولا سيما السياحة الداخلية المستدامة، إلى جانب دورها في تنشيط الاقتصاد المحلي في القرى والبلدات.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر