كتب – أحمد رزق : تتحول متاحف الآثار المصرية خلال شهر أكتوبر إلى وجهات سياحية وثقافية مفتوحة على تاريخ مصر الممتد لآلاف السنين، من خلال عرض مجموعة مختارة من القطع المميزة التي تتزامن مع مناسبات وطنية وعالمية، أبرزها ذكرى انتصارات أكتوبر، ويوم الأغذية العالمي، واليوم العالمي للبريد، في خطوة تعزز من قدرة المتاحف على تقديم تجارب متنوعة للسائح والزائر المصري.
وتأتي مبادرة «قطع شهر أكتوبر» ضمن التقليد الشهري الذي تتبعه متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، من خلال تسليط الضوء على مقتنيات فريدة والتفاعل مع الجمهور عبر التصويت على صفحات المتاحف الرسمية، بما يفتح نافذة جديدة للتعريف بالكنوز الأثرية وتحويلها إلى عنصر جذب للسياحة الثقافية.
وفي مناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر، تقدم المتاحف مجموعة من القطع التي تكشف تاريخ العسكرية المصرية عبر العصور؛ ففي متحف الفن الإسلامي بباب الخلق تظهر طبنجة معدنية مزينة بزخارف نباتية مذهبة، بينما يعرض متحف جاير أندرسون مجموعة من البنادق العثمانية المعروفة باسم «الغدارة»، والمطعمة بالفضة.
ويعرض متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي رشاشًا خفيفًا من طراز «ديجتياريف» استخدمه الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973، فيما يقدم متحف قصر محمد علي لوحة للقائد إبراهيم باشا بزيه العسكري. ويضم متحف إيمحتب بسقارة قاعدة تمثال للملك زوسر ترتبط رموزها بفكرة الانتصار على أعداء مصر، بينما يعرض متحف الأقصر مومياء الملك أحمس الأول، بطل تحرير مصر من الهكسوس ومؤسس الأسرة الثامنة عشرة.
ويمتد التنوع إلى متاحف تل بسطا وطنطا والإسكندرية، وصولًا إلى متحف التحنيط بالأقصر الذي يعرض مومياء ماسهرتي، قائد الجيش وكبير كهنة آمون رع، لتقدم هذه القطع للسائح صورة متكاملة عن تطور القوة العسكرية المصرية ومكانتها عبر التاريخ.
وفي سياق يوم الأغذية العالمي، تكشف المتاحف جانبًا مختلفًا من الحياة اليومية للمصريين القدماء، من خلال أواني التخزين وأدوات طحن الحبوب ونماذج صناعة الخبز والجعة. ويعرض متحف الغردقة سلة لحفظ ثمار الدوم، ومتحف الإسماعيلية رحى لطحن القمح، بينما يقدم متحف سوهاج القومي نموذجًا لصوامع الغلال من عصر الدولة القديمة.
كما يبرز متحف المركبات الملكية «عربة الخضروات» التي كانت تستخدم في القصور الملكية لنقل الخضروات والفاكهة، وهي قطعة تكشف تفاصيل لافتة من منظومة الإمداد الغذائي داخل القصور.
وتضيف مناسبة اليوم العالمي للبريد بُعدًا آخر للتجربة، إذ يعرض متحف السويس القومي خطابًا إداريًا من العصر العثماني، بينما يقدم متحف المجوهرات الملكية رسالة ذهبية أهداها العقيد إسماعيل شيرين إلى الأميرة فوزية فؤاد.
وتؤكد هذه الاختيارات أن المتحف المصري لم يعد مجرد مساحة لعرض الآثار، بل أصبح منتجًا سياحيًا متجددًا، يمنح الزائر في كل زيارة قصة جديدة عن مصر، ويعزز فرص دمج المتاحف في برامج السياحة الثقافية ومسارات السفر داخل المحافظات المختلفة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر