الرئيسية / توريزم نيوز / خاتم برونزي يكشف أول صورة معروفة لفنار الإسكندرية القديم
خاتم برونزي يكشف أول صورة معروفة لفنار الإسكندرية القديم
خاتم برونزي يكشف أول صورة معروفة لفنار الإسكندرية القديم

خاتم برونزي يكشف أول صورة معروفة لفنار الإسكندرية القديم

كتب – أحمد رزق : في اكتشاف أثري يعيد رسم ملامح أحد أشهر رموز الإسكندرية القديمة، أعلنت وزارة السياحة والآثار العثور على خاتم ختم برونزي يحمل نقشًا يصور فنار الإسكندرية القديم، في منطقة الميناء الشرقي، بما يضيف عنصرًا جديدًا إلى كنوز المدينة الغارقة ويفتح آفاقًا أوسع أمام السياحة الثقافية والأثرية بالإسكندرية.

وعثرت على الخاتم البعثة الأثرية المشتركة بين المعهد الأوروبي للآثار البحرية والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمالها في موقع جزيرة أنتيرودس الملكية، أحد أحياء الإسكندرية الملكية القديمة ضمن منطقة «بورتوس ماجنوس».

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن النقش الموجود على الخاتم يشبه الصور المعروفة لفنار الإسكندرية على عدد من العملات التي ترجع إلى القرن الثاني الميلادي، إلا أن أهمية الاكتشاف تكمن في كونه المرة الأولى التي يعثر فيها على صورة للفنار منقوشة على خاتم ختم.

ويمنح الاكتشاف السياحة الأثرية في الإسكندرية قصة جديدة يمكن البناء عليها ضمن مسارات زيارة المدينة القديمة، خاصة أن فنار الإسكندرية كان أحد أشهر معالم العالم القديم، فيما تكشف المواقع الأثرية الغارقة عن أجزاء من المشهد الحضاري والعمراني للمدينة التي كانت مركزًا مهمًا في العالمين اليوناني والروماني.

ويربط موقع العثور على الخاتم أيضًا بين الاكتشاف وتاريخ القصر الملكي في جزيرة أنتيرودس، الذي وصفه المؤرخ والجغرافي سترابو خلال زيارته لمصر بين عامي 29 و25 قبل الميلاد. ويرى الليثي أن استمرار استخدام القصر حتى القرن الثاني الميلادي لأغراض إدارية، ربما كان من بينها ما يرتبط بإدارة الفنار، يمثل احتمالًا يضفي أهمية إضافية على الموقع ويزيد من قيمته بالنسبة للباحثين والزائرين.

وكشفت أعمال الموسم الحالي عن مجموعة متنوعة من اللقى، بينها بقايا فخارية تمتد فتراتها الزمنية من القرن الرابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، إلى جانب أدوات للاستخدام اليومي وأوانٍ للمائدة وأمفورات وقنينات ومسارج وبقايا أوانٍ زجاجية، بما يعكس جوانب متعددة من الحياة اليومية في الإسكندرية القديمة.

ويعزز هذا التنوع من القيمة السياحية للميناء الشرقي ومواقع الآثار الغارقة، باعتبارها جزءًا من منتج سياحي قادر على الجمع بين التاريخ والبحر والاكتشاف، فيما تستعد البعثة لاستكمال أعمال الحفائر في موسم جديد بمنطقة خليج أبو قير، وهو ما قد يفتح الباب أمام اكتشافات أخرى تضيف إلى رصيد الإسكندرية من الكنوز الأثرية.

ولا تقتصر أهمية الخاتم على كونه قطعة أثرية نادرة، وإنما يمثل وثيقة مصغرة تحمل صورة لمعْلم ارتبط باسم الإسكندرية عبر التاريخ، لتصبح قطعة برونزية صغيرة بوابة جديدة لاكتشاف مدينة كبيرة ما زالت تخفي تحت مياهها وحطامها صفحات من تاريخها.

إقرأ أيضاً :

“الإسكان” تواصل حملات استرداد أراضي الدولة والتصدي للتعديات بالمدن الجديدة

شاهد أيضاً

تأمين جديد يحمي أموال المسافرين من خسائر إلغاء الرحلات

تأمين جديد يحمي أموال المسافرين من خسائر إلغاء الرحلات

كتب – أحمد رزق : في خطوة تستهدف تعزيز حماية المسافرين وتقليل المخاطر المالية المرتبطة بظروف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *