كتبت – دعاء سمير : تقترب صناعة الطيران من إعادة فتح فصل جديد في تاريخ السفر الجوي، مع توقعات بعودة الرحلات فوق الصوتية إلى الاستخدام التجاري على نطاق أوسع قبل عام 2040، بما قد يعيد تشكيل مفهوم المسافة ويغير خريطة الوجهات السياحية وحسابات الاستثمار في قطاع الضيافة.
وقال بلايك شول، الرئيس التنفيذي لشركة «بوم سوبرسونيك» الأمريكية، إن السفر بسرعات فائقة قد يتحول إلى خيار اعتيادي للمسافرين قبل 2040، مع طموح للوصول إلى سرعة تعادل ثلاثة أضعاف سرعة الصوت، في رؤية تستهدف تقليص ساعات الرحلات الطويلة وتحويل الزمن إلى عنصر جديد للمنافسة بين شركات الطيران.
وتحمل عودة الطيران فوق الصوتي آثارًا تتجاوز السرعة، إذ يمكن تقليص زمن الوصول بين الأسواق السياحية الكبرى، ما يسمح للمسافر بزيارة وجهات أبعد خلال فترات قصيرة، ويدعم رحلات نهاية الأسبوع والسياحة الفاخرة وسياحة الأعمال والمؤتمرات.
كما قد تستفيد المدن السياحية من هذا التحول، فاختصار زمن الرحلة يمكن أن يوسع دائرة الأسواق القادرة على الوصول إليها، ويزيد جاذبية الوجهات التي كانت تعاني من طول زمن السفر، بينما قد يدفع الفنادق والمنتجعات إلى تطوير منتجات موجهة للمسافر الدولي سريع الحركة.
ويأتي ذلك بعد أكثر من عقدين على خروج «كونكورد» من الخدمة عام 2003، لتبدأ شركات جديدة محاولة سد الفجوة التي تركتها الطائرة الأسطورية. وفي الاتجاه نفسه، تطور وكالة ناسا بالتعاون مع «لوكهيد مارتن» الطائرة التجريبية X-59 Quesst، بهدف خفض حدة الدوي الناتج عن اختراق حاجز الصوت.
وتكشف هذه المشاريع أن المعركة المقبلة لن تكون حول السرعة فقط، وإنما حول جعل الطيران فوق الصوتي أكثر كفاءة وقابلية للتشغيل وأقل إزعاجًا للمدن، وهي عوامل ستحدد قدرته على الانتقال من تجربة نخبوية إلى وسيلة سفر ذات تأثير حقيقي في الاقتصاد السياحي.
وإذا نجحت هذه الرؤية، فقد يصبح اختصار ساعات السفر أحد أهم الأصول التي تتنافس عليها الوجهات السياحية وشركات الطيران والفنادق خلال العقد المقبل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر