كتبت – سها ممدوح : تستعد الإسكندرية لإعادة رسم خريطة الحركة داخل المدينة عبر خطة جديدة للنقل الحضري المستدام، قد لا تقتصر نتائجها على تحسين حياة السكان، وإنما تمتد إلى دعم السياحة الداخلية والرحلات الموسمية وتحسين تجربة الزائر في واحدة من أهم المدن الساحلية المصرية.
وجاء اجتماع المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، لمناقشة خطة التنقل الحضري المستدام، بالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق والفريق الاستشاري، ليضع تكامل وسائل النقل في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، خصوصًا الربط بين المترو والترام والأتوبيسات ووسائل النقل المغذية.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية سياحية خاصة خلال مواسم الصيف والعطلات، عندما تتضاعف حركة الزائرين وتتزايد الضغوط على الطرق والمحاور ومناطق الكورنيش والشواطئ والمواقع التاريخية. فسهولة الانتقال بين محطات النقل والمناطق السياحية يمكن أن تشجع السائح على زيارة عدد أكبر من المقاصد بدلًا من الاكتفاء بوجهة واحدة.
وتتضمن الخطة إعادة تخطيط خطوط الأتوبيسات لتعمل كوسائل تغذية للمحاور ومحطات النقل الجماعي، إلى جانب تحسين محيط المحطات وحركة المشاة، بما يخلق شبكة أكثر ترابطًا ويقلل الوقت والتكلفة اللازمين للتنقل.
كما يمثل النقل الذكي وإدارة الحركة المرورية عنصرًا مهمًا في دعم القطاع السياحي، من خلال استخدام البيانات والتكنولوجيا لتقليل الازدحام ورفع السلامة وتحسين كفاءة التشغيل، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في انطباع الزائر عن المدينة.
ومن منظور الاستثمار، فإن تطوير شبكة النقل يرفع جاذبية المناطق التي ترتبط بالمحاور والمحطات، ويدعم فرص إقامة مشروعات فندقية وترفيهية وتجارية جديدة بالقرب من نقاط الحركة الرئيسية.
وتعكس الخطة تحول النقل من ملف خدمي إلى أداة للتنمية السياحية والعمرانية، بما يمكن الإسكندرية من استيعاب النمو المتوقع في حركة الزوار، وتحويل سهولة التنقل إلى ميزة تنافسية تدعم اقتصاد المدينة على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر