كتبت – دعاء سمير : تفتح التحركات المصرية السودانية الأخيرة بابًا جديدًا أمام إعادة بناء جسور التواصل بين الشعبين، وتبرز السياحة والسفر كأحد المسارات القادرة مستقبلًا على دعم عودة الاستقرار وتحريك العلاقات الاقتصادية والثقافية، خاصة مع امتلاك البلدين روابط تاريخية ومقومات مشتركة يمكن البناء عليها بعد انتهاء تداعيات الحرب في السودان.
وجاءت زيارة خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني، إلى المجلس المصري للشئون الخارجية، ولقاؤه السفير عزت سعد مدير المجلس، والسفير صلاح حليمة عضو مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس، لتؤكد أهمية استمرار الحوار المصري السوداني في هذه المرحلة الدقيقة.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان والتحديات السياسية والإنسانية والإعلامية الناتجة عن الحرب، مع التأكيد على أهمية دعم وحدة السودان وسيادته وتهيئة الظروف لاستعادة السلام والاستقرار.
ومن منظور السياحة، فإن تحقيق الاستقرار يمثل الخطوة الأولى لعودة الحركة السياحية والاستثمارية، سواء من خلال إعادة تأهيل المواقع الأثرية والتراثية أو تطوير البنية الأساسية والخدمات المرتبطة بالسفر والضيافة، بما يسمح للسودان باستعادة موقعه على خريطة السياحة الإقليمية.
ويمتلك السودان مقومات متنوعة يمكن أن تجذب أنماطًا مختلفة من السياحة، وفي مقدمتها السياحة الثقافية والأثرية والبيئية، وهو ما يفتح مستقبلًا فرصًا للتعاون المصري في مجالات الترويج والتدريب وإدارة المواقع والخدمات السياحية.
كما يمكن أن تصبح حركة السفر بين البلدين أداة لتعزيز التواصل الشعبي، مع تطوير برامج مشتركة تستند إلى الروابط التاريخية والثقافية الممتدة بين مصر والسودان.
وأكد المشاركون أهمية توظيف الإعلام والثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل، بالتوازي مع استمرار التنسيق بين المؤسسات ومراكز الفكر والإعلام، بما يدعم جسور التواصل ويمهد لمرحلة يمكن أن تلعب فيها السياحة دورًا في التعافي الاقتصادي وإعادة بناء العلاقات والاستثمارات بين البلدين.
إقرأ أيضاً :
دير المحرق .. محطة العائلة المقدسة تفتح بابًا جديدًا للسياحة في أسيوط
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر