كتبت – مروة السيد – وكالات : تضع ملاحقة جرائم الاتجار بالأشخاص وأعمال الدعارة في منطقة الجيّة على الساحل اللبناني ملف أمن المنشآت الفندقية والسياحية أمام اختبار جديد، بعدما أوقفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي سبعة أشخاص، وختمت 14 شاليهًا والمدخل الرئيسي لأحد الفنادق بالشمع الأحمر، بناءً على إشارة القضاء المختص.
وتكشف الواقعة أهمية وجود منظومة رقابية فعالة داخل المنشآت السياحية، خصوصًا في المناطق الساحلية التي تستقطب حركة من الزوار والمصطافين، إذ إن الحفاظ على سلامة النزلاء وسمعة الوجهة يمثلان عنصرين أساسيين لاستمرار النشاط السياحي وجذب الاستثمارات الفندقية.
وبحسب بيان شعبة العلاقات العامة، بدأت القضية بعد توافر معلومات لدى مكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب في 24 أغسطس 2026، بشأن استدراج زبائن من سائقي السيارات والمارة على الطريق البحرية في الجيّة إلى شاليهات بالمنطقة.
وأسفرت العملية عن توقيف خمس فتيات، اثنتين لبنانيتين وثلاثًا سوريات، إلى جانب شخص عراقي مسؤول عن الشاليهات، فيما أوقف موظف يعمل ليلًا بعد حضوره واستجوابه. كما صدر بلاغ بحث وتحرٍّ بحق صاحب الشاليهات لعدم امتثاله للاستدعاء.
وتؤكد الواقعة أن الاستثمار السياحي لا يعتمد فقط على الموقع والإطلالة والخدمات الفندقية، وإنما يرتبط كذلك بقدرة المنشأة على توفير بيئة آمنة ومنضبطة تحافظ على حقوق الزوار والعاملين وتمنع استغلال المنشآت في أنشطة غير قانونية.
كما أن تشديد الرقابة يمكن أن يعزز ثقة المستثمرين في القطاع الفندقي، ويحمي تنافسية المناطق الساحلية، خاصة أن سمعة الوجهة أصبحت في عصر الاتصالات الرقمية عنصرًا سريع التأثير في قرارات السفر والحجز.
وتبرز القضية بالتالي أهمية التكامل بين الأجهزة الأمنية والقطاع السياحي، لضمان بيئة فندقية آمنة ومستقرة تدعم عودة الحركة السياحية وتحافظ على جاذبية الساحل اللبناني للاستثمار والزوار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر