كتب – أحمد رزق : تضع الإجراءات الفورية التي اتخذها المجلس الأعلى للآثار للتعامل مع تجمع مياه بمنطقة قلعة الكبش خلف جامع أحمد بن طولون الأثري بالسيدة زينب، ملف حماية المواقع التاريخية أمام منظور جديد يتجاوز الترميم إلى إدارة البنية الأساسية والخدمات المحيطة بالمقاصد السياحية.
وكان انسداد بعض مواسير الصرف الصحي بالمنطقة قد أدى إلى تجمع المياه في المساحة الخلفية التابعة للجامع الأثري، قبل أن تنتقل الأستاذة يمنى صلاح الدين، مدير عام مناطق آثار جنوب القاهرة، وفريق العمل إلى الموقع، مع الدفع بعربات شفط المياه واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لتسليك المواسير واحتواء الموقف.
وتكتسب سرعة التدخل أهمية خاصة بالنسبة للسياحة الثقافية، إذ تمثل القاهرة التاريخية أحد أهم المنتجات السياحية التي تعتمد عليها مصر في جذب الزائرين المهتمين بالتراث والعمارة الإسلامية والتجارب الثقافية، ما يجعل الحفاظ على سلامة المواقع ومحيطها عنصرًا أساسيًا في جودة التجربة السياحية.
ولا تقتصر حماية المواقع الأثرية على المباني نفسها، وإنما تشمل شبكات الصرف والطرق والممرات والخدمات المحيطة بها، خاصة أن أي مشكلات في البنية الأساسية يمكن أن تؤثر في حركة الزيارات وتزيد من الضغوط على المواقع التاريخية.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن كفاءة إدارة المناطق الأثرية تمنح المستثمرين مزيدًا من الثقة في قدرة المقاصد التاريخية على استقبال الحركة السياحية، وتدعم مشروعات الفنادق والمطاعم والجولات الثقافية والخدمات المرتبطة بالسياحة التراثية.
ويؤكد استمرار المتابعة الدورية للموقع أن الصيانة الوقائية والتدخل السريع أصبحا جزءًا من إدارة المنتج السياحي، وليس مجرد استجابة مؤقتة للأزمات، بما يحافظ على التراث ويعزز قدرة القاهرة التاريخية على تقديم تجربة آمنة ومستدامة للزوار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر