وكالات : تضع الفيضانات العنيفة التي اجتاحت مقاطعة فوجيان جنوب شرق الصين قطاع السياحة والسفر أمام اختبار جديد يتعلق بقدرة المدن والوجهات السياحية على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، بعدما تسبب إعصار «ساوديل» في أمطار غزيرة وسيول ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية وأدت إلى تعليق الدراسة وإيقاف خدمات النقل العام احترازيًا.
وأظهرت مشاهد مصورة سيارات تجرفها مياه السيول وانهيار مبنى سكني من ثلاثة طوابق تحت قوة الفيضان، بعدما أُخلي سكانه مسبقًا، في واقعة تكشف حجم الضغوط التي يمكن أن تتعرض لها المنشآت والمرافق خلال الكوارث الطبيعية.
وتتجاوز تداعيات هذه الأحداث القطاع السكني، إذ تمثل استمرارية شبكات النقل والاتصالات عنصرًا أساسيًا في حماية حركة السفر والسياحة، خصوصًا في المدن التي تعتمد على الفنادق والمطاعم والمرافق الترفيهية لاستقبال الزوار.
وتبرز هنا أهمية الاستثمار في التكنولوجيا، من أنظمة الإنذار المبكر وتطبيقات الطقس والتنبيهات الرقمية، إلى شبكات الاتصالات القادرة على العمل خلال الأزمات، بما يسمح للسلطات والفنادق وشركات السفر بإبلاغ المسافرين سريعًا بتغيرات الطقس وإغلاق الطرق وتعديل خطط الرحلات.
كما تفرض الظواهر المناخية المتطرفة على المستثمرين السياحيين إعادة النظر في تصميم المنشآت الفندقية والبنية التحتية، مع إعطاء أولوية للحماية من الفيضانات وتصريف المياه والطاقة الاحتياطية واستمرارية الاتصالات.
وتؤكد فيضانات فوجيان أن القدرة على جذب السائح لم تعد مرتبطة بجمال الوجهة فقط، وإنما بمدى استعدادها لحمايته وإدارة الأزمات، وهو ما يجعل التكنولوجيا والاتصالات والبنية التحتية المرنة جزءًا متزايد الأهمية من تنافسية الاستثمار السياحي عالميًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر