كتبت_شيماء رمضان: دخل قطاع السفر الأوروبي، اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026، مرحلة جديدة مع انتهاء الفترة التي كانت تسمح للدول الأعضاء بتخفيف بعض إجراءات الفحص البيومتري عند حدوث ازدحامات شديدة على الحدود.
ويأتي ذلك ضمن تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي، الذي يعتمد على تسجيل بيانات المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بما يشمل بيانات وثائق السفر وصورة الوجه وبصمات الأصابع، بدلًا من الاعتماد على أختام جوازات السفر التقليدية.
“طوابير جديدة” تثير قلق قطاع السفر
وتتصاعد المخاوف داخل صناعة السفر من أن يؤدي انتهاء المرونة إلى زيادة الضغط على المطارات والمعابر الأوروبية، خصوصًا خلال فترات الذروة، بعدما ساهمت إجراءات التخفيف خلال الأشهر الماضية في الحد من الاختناقات الناتجة عن عمليات التسجيل البيومتري.
وتقول جهات في قطاع الطيران والسياحة إن استمرار المشكلات التقنية ونقص التجهيزات في بعض النقاط الحدودية قد يجعل تطبيق الإجراءات بصورة أكثر صرامة سببًا في عودة الطوابير والتأخيرات.
تأخيرات فعلية تسجلها حركة السفر
ولم تعد المخاوف مجرد توقعات؛ إذ أظهرت تحديثات حركة قطارات «يوروستار» اليوم تسجيل تأخيرات في محطة بروكسل-ميدي بسبب إجراءات مراقبة الحدود الأوروبية، بالتزامن مع ازدحام المحطة.
كما لا تزال بعض نقاط العبور الرئيسية، بينها ميناء دوفر ونفق المانش ومحطة سان بانكراس في لندن، تواجه تحديات مرتبطة بتجهيزات النظام، وهو ما يضع البنية التحتية الأوروبية أمام اختبار حقيقي مع انتهاء فترة المرونة.
شركات الطيران تحذر من فاتورة التأخير
ويخشى قطاع الطيران والسياحة من أن تتحول طوابير الحدود إلى مشكلة تؤثر في الرحلات والربط بين الرحلات، خاصة أن تقارير حديثة أشارت إلى ارتفاع حالات تفويت رحلات الربط خلال فترة تطبيق النظام بسبب طول إجراءات الحدود.
وطالبت جهات تمثل شركات الطيران وقطاع السفر بتمديد إجراءات المرونة، معتبرة أن استمرار المشكلات التشغيلية قد ينعكس على المسافرين والشركات في الوقت نفسه.
ماذا ينتظر المسافرون؟
وبالنسبة للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي والمتجهين إلى منطقة شنغن، أصبح الاستعداد لوقت إضافي عند نقاط الحدود أكثر أهمية، خصوصًا في المطارات والمعابر التي تشهد كثافات مرتفعة.
ويستهدف النظام تسجيل حركة دخول وخروج المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي للإقامات القصيرة، مع الاحتفاظ بالبيانات البيومترية اللازمة، بينما توجد فئات محددة مستثناة من التسجيل، من بينها بعض حاملي تأشيرات الإقامة الطويلة وتصاريح الإقامة.
أوروبا أمام اختبار جديد
ومع انتهاء فترة المرونة، تدخل منظومة الحدود الأوروبية اختبارًا حقيقيًا: هل تستطيع التكنولوجيا الجديدة تسريع إجراءات السفر وتحسين الرقابة، أم تتحول إلى عنق زجاجة جديد أمام حركة السياحة والطيران؟
الإجابة ستظهر خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع استمرار تدفق ملايين المسافرين عبر المطارات والمعابر الأوروبية، وسط ترقب واسع لأي زيادة جديدة في فترات الانتظار والتأخير.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر