كتب – أحمد رزق : تتحرك وزارة السياحة والآثار نحو الاستثمار في «الإنسان الأثري» باعتباره أحد أهم عناصر حماية المنتج السياحي المصري، مع انطلاق فعاليات «مدرسة الحفائر للمبتدئين» لتدريب مفتشي الآثار بالمجلس الأعلى للآثار على أحدث الأساليب العلمية في الحفائر والتنقيب والتوثيق، بما يرفع كفاءة العمل داخل المواقع الأثرية ويعزز قدرتها على جذب الزائرين والاستثمارات.
ويُنفذ البرنامج على مدار شهرين بمنطقتي سقارة وأبو صير حتى نهاية أكتوبر المقبل، بالتعاون بين وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار والمعهد التشيكي للآثار المصرية بجامعة تشارلز في براغ، وجمعية أبحاث مصر القديمة، في نموذج يعكس أهمية الشراكات العلمية الدولية في تطوير الكوادر المصرية.
ويشارك في البرنامج 26 مفتش آثار من 12 محافظة، جرى اختيارهم من بين نحو 80 متقدمًا، فيما يتلقى المشاركون ست وحدات دراسية تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق الميداني، وتشمل الحفائر والتسجيل والتوثيق الأثري، والمسح والتصوير ثلاثي الأبعاد، ودراسة الفخار والثقافة المادية والأدوات الحجرية والرسوم الأثرية، إلى جانب العظام الآدمية والعلوم البيئية.
وتكتسب هذه النوعية من التدريب أهمية سياحية مباشرة، لأن جودة اكتشاف المواقع الأثرية وتوثيقها وحمايتها تمثل أساسًا لتطوير المقاصد الثقافية، وتحويل الاكتشافات إلى تجارب سياحية قادرة على زيادة مدة إقامة الزائر وتنشيط خدمات الإقامة والنقل والمطاعم والجولات السياحية.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة، فيما أوضح المجلس الأعلى للآثار أن المسار التدريبي سيستمر بإلحاق المشاركين ببرنامج «مدرسة الحفائر المتقدمة».
وبذلك تتحول مدرسة الحفائر من برنامج تدريبي إلى استثمار طويل الأجل في حماية التراث المصري، ورفع قيمة المواقع الأثرية، ودعم تنافسية السياحة الثقافية التي تمثل أحد أهم روافد الحركة السياحية والاستثمار السياحي في مصر.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر