كتب – أحمد رزق : تحولت ندوة تكريم الفنانة إلهام شاهين، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الغردقة لسينما الشباب، إلى مساحة لمناقشة أحد الملفات الشائكة في صناعة السينما، بعدما أثار الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والفن، قضية حق الأداء العلني والخلافات المرتبطة به بين المنتجين والفنانين، في نقاش يعكس تداخل صناعة الفن مع الاقتصاد والسياحة والفعاليات.
وأكدت إلهام شاهين، خلال ردها على سؤال عبد اللطيف، أن جانبًا من الأزمة يرتبط بتضخم تكاليف الإنتاج خلف الكاميرا، مشيرة إلى زيادة الإنفاق على الكرفانات والمساعدين والخدمات المصاحبة للفنانين، مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا، وهو ما يرفع تكلفة الأعمال ويضغط على المنتجين.
ومن منظور سياحي، تكشف هذه المناقشة عن أهمية المهرجانات السينمائية في دعم اقتصاد المدن المستضيفة، خاصة الغردقة التي تتحول خلال أيام المهرجان إلى نقطة جذب تجمع بين الفن والإقامة الفندقية والترفيه والسفر.
فاستضافة الفعاليات الثقافية والفنية لا تقتصر فوائدها على الحضور داخل قاعات العرض، وإنما تمتد إلى الفنادق والمطاعم والنقل والرحلات البحرية والأنشطة الترفيهية، فضلًا عن الترويج للمقصد عبر الفنانين والإعلام وصناع المحتوى والضيوف المشاركين.
وأوضحت شاهين أن حق الأداء العلني لا يتم تحصيله من المنتج مباشرة، وإنما من القناة التي تذيع العمل، بنسبة تبلغ 1% من ثمن البيع، وفق ما طرحته خلال الندوة، ويتم توزيعها بين المؤلف والمخرج والفنانين المشاركين، بما يجعل العائد النهائي للفنانين محدودًا.
وتبرز أهمية مثل هذه النقاشات في مهرجان سياحي مثل الغردقة، لأنها تؤكد أن الاستثمار في الفعاليات الثقافية يمكن أن يصبح جزءًا من المنتج السياحي، خصوصًا عندما يجمع بين السينما والضيافة والبحر، ويحول المهرجان من حدث مؤقت إلى أداة لتسويق المدينة وتعزيز إشغال الفنادق وتنشيط حركة السفر.

إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر