كتبت – سها ممدوح : يمنح وصول معرض «أسرار المدينة الغارقة» إلى القائمة النهائية فرصة جديدة أمام الإسكندرية لتعزيز موقعها على خريطة السياحة الثقافية، عبر تحويل الآثار الغارقة من اكتشافات تحت الماء إلى تجربة سياحية واتصالية قادرة على جذب الزائرين من داخل مصر وخارجها.
وأكد أشرف القاضي، مدير عام متحف الإسكندرية القومي، أن وصول المعرض إلى القائمة النهائية يمثل تقديرًا للجهود المبذولة في تحويل العرض الأثري إلى تجربة متكاملة، من خلال أدوات الاتصال المتحفي والحملة الإعلامية والشراكات المؤسسية، بما ساعد على تقديم التراث المصري لجمهور أوسع محليًا ودوليًا.
وتكمن القيمة السياحية للمعرض في تقديم 86 قطعة أثرية من مكتشفات المدن الغارقة في مصر، للمرة الأولى، بينها آثار من كانوب وهيراكليون في خليج أبي قير، إلى جانب مكتشفات من موقع الميناء الشرقي بالإسكندرية.
وتكشف القطع، التي يعود بعضها إلى العصر البطلمي، جوانب من الحياة اليومية والممارسات الدينية والجنائزية، لتمنح الزائر فرصة للتعرف على مدينة تاريخية لم تعد قائمة فوق الأرض، وإنما تستعيد حضورها من خلال القطع المنتشلة من البحر.
ويمثل هذا النوع من المعارض فرصة لتنويع المنتج السياحي بالإسكندرية، التي لا تقتصر جاذبيتها على الشواطئ والآثار الموجودة على اليابسة، وإنما تمتلك كنزًا أثريًا مغمورًا يمكن أن يشكل أساسًا لمنتجات جديدة في السياحة الثقافية والبحرية والتعليمية.
وجاء المعرض ضمن فعالية أوسع للتراث الثقافي المغمور بالمياه شهدتها المحافظة في أغسطس 2025، وتضمنت انتشال أربع قطع أثرية من مياه خليج أبي قير ونقلها إلى المسرح الروماني، بما يربط الاكتشافات الأثرية بالفضاء العام وتجربة الزائر.
وتعكس التجربة أهمية الشراكة بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الأوروبي للآثار البحرية والإدارة المختصة بالآثار الغارقة، ليس فقط في حماية التراث، وإنما في تحويل الاكتشافات إلى قيمة سياحية واقتصادية مستدامة، تدعم المتاحف والرحلات الثقافية والخدمات المرتبطة بالزوار وتعيد تقديم الإسكندرية كمدينة تمتد أسرارها السياحية من شاطئها إلى أعماق البحر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر