كتبت – سها ممدوح : بدأت البورصة المصرية جلسة اليوم الإثنين على تراجع جماعي للمؤشرات، وسط ضغوط بيعية من المتعاملين الأجانب وتداولات بلغت نحو 1.3 مليار جنيه خلال أول 30 دقيقة، في مشهد يعكس حساسية أسواق المال تجاه تحركات المستثمرين، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن فرص مختلفة أمام المستثمرين الباحثين عن قطاعات مرتبطة بنمو السياحة والعقارات والضيافة.
ورغم التراجع العام، برزت تعاملات لأسهم شركات تنتمي إلى قطاعات ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالمنتج السياحي، من بينها بالم هيلز للتعمير، والمصرية للمنتجعات السياحية، وبيراميزا للفنادق والقرى السياحية، بما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات التي تمتلك أصولًا أو أنشطة مرتبطة بالعقار والضيافة والوجهات السياحية.
وتكتسب نتائج أعمال شركة الشمس بيراميدز للفنادق والمنشآت السياحية أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما تحولت نتائج الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026 إلى صافي أرباح بلغ 228.9 ألف دولار، مقارنة بخسائر بلغت 9.7 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من العام السابق.
كما تراجعت خسائر حصة الشركة في الفندق إلى 3.636 ألف دولار، مقابل 73.24 ألف دولار، بما يشير إلى تحسن ملموس في الأداء مقارنة بالفترة السابقة.
وتوضح هذه النتائج أن قراءة أسهم السياحة لا ينبغي أن ترتبط بحركة المؤشرات اليومية فقط، وإنما بقدرة الشركات على تحسين التشغيل وتحويل تعافي الحركة السياحية إلى أرباح وتدفقات نقدية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار توسع الطاقة الفندقية والعمرانية في مصر، وزيادة أعداد السائحين، ما يجعل الشركات المالكة للفنادق والمنتجعات والأراضي السياحية أمام فرصة للاستفادة من نمو الطلب، بشرط رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين العائد على الأصول.
وبذلك، فإن تراجع البورصة في بداية الجلسة لا يلغي الصورة الأوسع؛ فداخل تقلبات السوق تظهر مؤشرات أداء يمكن أن تعيد توجيه بوصلة الاستثمار نحو السياحة والضيافة باعتبارهما من القطاعات المرشحة للاستفادة من نمو حركة السفر إلى مصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر