كتبت – سها ممدوح : تتحرك مصر لتسريع دورة الاستثمار على سواحلها، مع انعقاد اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ومشاركة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لمناقشة 44 طلبًا متنوعًا، بينها 17 طلبًا للهيئة العامة للتنمية السياحية و11 طلبًا لجهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي.
وتكشف طبيعة الطلبات عن اتساع خريطة الاستثمار الساحلي، خاصة مع مشاركة محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ودمياط والسويس والإسكندرية وبورسعيد والبحيرة، إلى جانب جهات وطنية وقطاعات البترول والتنمية العمرانية.
ووافقت اللجنة على 42 طلبًا، بينما أرجأت طلبًا لاستكمال الدراسات الفنية والبيانات المطلوبة، ورفضت طلبًا لعدم استيفاء الاشتراطات، بما يعكس اتجاهًا يجمع بين سرعة اتخاذ القرار والحفاظ على الضوابط الفنية والبيئية.
وتكتسب هذه الموافقات أهمية خاصة لقطاع السياحة، لأن إتاحة الأراضي والمناطق الساحلية أمام مشروعات مدروسة يفتح المجال أمام زيادة الطاقة الفندقية وإنشاء مرافق ترفيهية وموانئ وخدمات بحرية، بما يدعم جذب مزيد من الزوار والاستثمارات.
وفي السياق نفسه، وافقت اللجنة على أعمال تطهير وتكريك ميناء المعدية للصيادين بمحافظة البحيرة، بهدف رفع كفاءته وتيسير حركة دخول وخروج المراكب، إلى جانب تغذية الشاطئ بالرمال الناتجة عن أعمال التكريك، وهو ما يجمع بين دعم النشاط البحري وتحسين البيئة الساحلية.
وأكد الدكتور هاني سويلم حرصه على انعقاد اللجنة بصورة دورية وسريعة لتيسير إجراءات المستثمرين ودفع التنمية وتوفير فرص العمل، مع التأكيد على ضرورة عرض المشروعات قبل تنفيذها لضمان عدم تأثيرها سلبًا على السواحل.
وتبرز هنا رؤية مختلفة للاستثمار الساحلي؛ فحماية الشاطئ لم تعد عائقًا أمام التنمية، بل أصبحت شرطًا لاستدامة المشروعات السياحية والفندقية ورفع قيمتها الاستثمارية، بما يسمح لمصر بتحويل سواحلها إلى وجهات أكثر تنافسية مع الحفاظ على مواردها الطبيعية للأجيال المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر