كتب – أحمد رزق : تتجه منظومة العمرة البرية في موسم 1448هـ إلى رفع سقف حماية المعتمر، عبر حزمة من الإجراءات التي تجمع بين ضبط الأسعار، وتوفير الخدمات المساندة، وتشديد الرقابة على الشركات النافذة، بما يعيد تعريف جودة رحلة العمرة باعتبارها منظومة متكاملة تبدأ من التعاقد ولا تنتهي إلا بعودة المعتمر سالمًا إلى أرض الوطن.
وشددت غرفة شركات السياحة على التزام الشركات المنفذة بعدم تحصيل أي رسوم إضافية من المعتمرين خارج ما تم الاتفاق عليه، مع إلزام الشركة بتقديم تعهد رسمي بذلك على مطبوعاتها وموقعًا ومختومًا منها، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وحماية المسافر من أي تكاليف مفاجئة خلال تنفيذ البرنامج.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سوق السفر الديني، حيث تمثل وضوح التكلفة أحد أهم عناصر ثقة العميل في شركة السياحة، كما تساعد القواعد الموحدة على تحقيق منافسة أكثر عدالة بين الشركات، بعيدًا عن الممارسات التي قد ترفع التكلفة الفعلية للرحلة بعد إتمام التعاقد.
وفي الجانب الخدمي، ألزمت الإجراءات الشركات بتوفير كرسيين متحركين لخدمة كبار السن، بما يعكس توجهًا نحو جعل الرحلة أكثر ملاءمة للفئات التي تحتاج إلى مساعدة إضافية، خاصة خلال مراحل التنقل والعبور والوصول إلى الموانئ.
كما ألزمت الشركات بتوفير قطع الغيار اللازمة أثناء تنفيذ الرحلة، وهو إجراء يحمل أهمية مباشرة لسلامة واستمرارية النقل البري، إذ يسمح بالتعامل السريع مع الأعطال الطارئة وتقليل احتمالات تعطل الرحلات أو تأخر المعتمرين عن مواعيد العبارات والانتقالات المرتبطة بالبرنامج.
وتشمل الضوابط كذلك إلزام الشركة المنفذة بالتواجد في ميناء نويبع وميناء العقبة خلال رحلتي الذهاب والعودة، وفق المواعيد المحددة على تذاكر العبارات، إلى جانب تقديم أصل العقد المبرم والموقع والمختوم بين الشركة المنفذة وشركة النقل، بما يعزز وضوح المسؤوليات ويضمن وجود ممثل فعلي للشركة في نقاط العبور الرئيسية.
ويمتد الجانب الرقابي إلى بيانات المعتمرين، حيث تلتزم الشركة بتقديم كشف مستقل بأسماء المعتمرين لكل أتوبيس، يتضمن أرقام جوازات السفر ومقار الإقامة وتواريخ الدخول والمغادرة، بما يرفع دقة المتابعة ويساعد على سرعة التعامل مع أي موقف طارئ أثناء الرحلة.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن هذه الإجراءات تمنح الشركات الجادة ميزة تنافسية قائمة على الجودة والثقة، وتدفع سوق العمرة البرية نحو نموذج أكثر احترافية يجمع بين السعر الواضح والخدمة الآمنة والرعاية الإنسانية والانضباط التشغيلي.
وهكذا تتحول الضوابط الجديدة من مجرد قائمة اشتراطات إدارية إلى إطار متكامل لحماية المعتمر وتنظيم سوق السفر الديني، بما يعزز الثقة في شركات السياحة ويرفع جودة تجربة العمرة البرية من لحظة مغادرة مصر وحتى العودة.
إقرأ أيضاً :
ضبط 151 قطعة أثرية بينها تابوتان و37 تمثالًا بحوزة شخص في المنيا
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر