كتبت – دعاء سمير : تمنح حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، دفعة جديدة لحركة السياحة الداخلية والرحلات القصيرة، مع انخفاض درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، واعتدال الأجواء نسبيًا على السواحل الشمالية، بما يفتح الباب أمام استمرار الطلب على الوجهات الساحلية خلال الفترة التي تلي ذروة موسم الصيف.
وتبدو السواحل الشمالية الأكثر استفادة من التحسن النسبي في درجات الحرارة، إذ تسجل العلمين 28 درجة للعظمى، ومطروح 27 درجة، والإسكندرية 30 درجة، بينما تصل الحرارة في السواحل الشمالية الشرقية إلى 31 درجة، وهي مستويات تمنح الأسر والمسافرين فرصة لقضاء عطلات قصيرة والاستمتاع بالبحر بعيدًا عن ارتفاعات الحرارة التي شهدتها أشهر الصيف.
ولا تقتصر جاذبية الطقس على درجات الحرارة، إذ تمثل حركة الرياح وحالة البحر عاملًا حاسمًا في قرار السفر إلى المدن الساحلية، خاصة مع نشاط الرياح على شواطئ الإسكندرية وبلطيم وجمصة ودمياط وبورسعيد والعريش، وارتفاع الأمواج إلى ما بين 1.5 و2.5 متر، وهو ما يستدعي الالتزام بتعليمات الشواطئ وفرق الإنقاذ قبل ممارسة السباحة أو الأنشطة البحرية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن موسم السياحة الساحلية يمكن أن يمتد إلى ما بعد سبتمبر، خاصة في المدن التي طورت خلال السنوات الأخيرة بنيتها الفندقية والترفيهية وأصبحت قادرة على استقبال الزائرين في عطلات نهاية الأسبوع وليس فقط خلال شهور الصيف التقليدية.
وفي المقابل، تظل مدن البحر الأحمر وجنوب سيناء قادرة على جذب السائحين الباحثين عن أجواء أكثر دفئًا، إذ تسجل شرم الشيخ 37 درجة، والغردقة 36 درجة، ومرسى علم 35 درجة، بينما تصل درجات الحرارة في بعض مناطق أقصى جنوب البلاد إلى 42 و43 درجة، ما يجعل اختيار المقصد مرتبطًا بطبيعة التجربة التي يبحث عنها المسافر.
وتبرز الرياح باعتبارها عنصرًا إيجابيًا في بعض الوجهات، إذ تساعد سرعتها التي تتراوح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة على تلطيف الأجواء خلال المساء في المناطق المكشوفة، لكنها قد تثير الرمال والأتربة في أجزاء من الصحراء الغربية، بما يتطلب مزيدًا من الحذر عند تنظيم الرحلات البرية.
كما تمثل الشبورة المائية خلال ساعات الصباح المبكر عاملًا مهمًا أمام حركة النقل البري، خصوصًا على الطرق المؤدية إلى القاهرة الكبرى وشمال البلاد ومدن القناة وشمال الصعيد ووسط سيناء، وهو ما يجعل اختيار توقيت السفر عنصرًا مهمًا في سلامة الرحلات.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن استمرار الطلب على الرحلات الساحلية في سبتمبر وأكتوبر يرفع أهمية المشروعات التي تستهدف تشغيل الفنادق والمنتجعات خارج موسم الذروة، ويمنح المدن الساحلية فرصة للتحول تدريجيًا من «مصايف موسمية» إلى وجهات تستقبل الزوار على مدار العام.
وبذلك، لا يمثل انخفاض الحرارة اليوم مجرد تغير في حالة الطقس، وإنما فرصة لتمديد الموسم السياحي الداخلي، وتنشيط حجوزات الإقامة والرحلات القصيرة، ودعم المطاعم والأنشطة الترفيهية والنقل، مع بقاء حالة البحر والرياح عنصرين أساسيين في تحديد الوجهة وبرنامج الرحلة.
إقرأ أيضاً :
مصر تستضيف المؤتمر السنوي لاتحاد شركات السفر والسياحة الفرنسية 2028
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر