وكالات : تواجه حركة السفر والسياحة في العاصمة اليابانية طوكيو اضطرابًا واسعًا مع اقتراب إعصار دوجوان القوي، بعدما أظهرت معلومات الرحلات الجوية إلغاء ما لا يقل عن 524 رحلة في مطاري هانيدا وناريتا، في ضربة مباشرة لحركة الطيران الدولية والداخلية خلال فترة تشهد عادة كثافة كبيرة في حركة الزوار.
وسجل مطار هانيدا النصيب الأكبر من الإلغاءات، مع إلغاء أكثر من 300 رحلة داخلية ونحو 60 رحلة دولية، بينما شهد مطار ناريتا أكثر من 100 إلغاء، غالبيتها من الرحلات الدولية، ما يعني أن تأثير الإعصار لا يقتصر على حركة المسافرين داخل اليابان، وإنما يمتد إلى تدفقات السياحة الوافدة وبرامج السفر القادمة من الخارج.
ولا تتوقف تداعيات الطقس على الطيران، إذ تم تعليق خدمات القطارات على بعض الخطوط في محافظة تشيبا القريبة من طوكيو، إلى جانب إلغاء خدمات العبارات في خليج طوكيو وإغلاق أجزاء من طريق تومي السريع بسبب ارتفاع الأمواج، بينما حذرت شركة JR Tokai من احتمال إلغاء رحلات القطارات فائقة السرعة على الخط الأكثر ازدحامًا بين طوكيو وأوساكا.
وتضع هذه التطورات السائح أمام تكلفة سفر لا تتحدد فقط بسعر تذكرة الطيران أو الفندق، وإنما بقدرة الوجهة على الحفاظ على انتظام وسائل النقل. فأي إلغاء أو تأخير قد يفرض على المسافر إعادة ترتيب حجوزات الفنادق والرحلات الداخلية والانتقالات، وربما تحمل تكاليف إضافية إذا امتدت فترة الإقامة بسبب تعطل العودة أو تغير مسار الرحلة.
وتزداد أهمية ذلك بالنسبة للسياحة الدولية، حيث تعتمد طوكيو على شبكة مترابطة من الطيران والقطارات السريعة والعبارات والطرق لنقل الزائرين بين العاصمة والمدن والمقاصد السياحية المختلفة. وبالتالي فإن توقف أحد هذه المكونات ينعكس سريعًا على البرنامج السياحي بأكمله.
وتتحرك العاصفة حاليًا باتجاه الشمال الشرقي بسرعة تقارب 25 كيلومترًا في الساعة، فيما تشير التوقعات الواردة في المعلومات المتاحة إلى اقترابها من شبه جزيرة إيزو ثم طوكيو بحلول ظهر يوم الاثنين.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، تكشف الأزمة أهمية امتلاك الوجهات السياحية خطط طوارئ متكاملة لإدارة الكوارث المناخية، تشمل تنسيق شركات الطيران والفنادق والقطارات ووسائل النقل، بما يقلل الخسائر ويحافظ على ثقة الزائر.
كما تبرز أهمية مرونة سياسات الحجز والإلغاء بالنسبة للفنادق وشركات السياحة خلال الظروف الاستثنائية، لأن قدرة المنشأة على مساعدة السائح في تعديل موعد الإقامة أو الرحلة قد تتحول إلى عنصر تنافسي لا يقل أهمية عن السعر.
وهكذا، لا يقاس تأثير إعصار دوجوان بعدد الرحلات الملغاة فقط، وإنما بحجم الفاتورة التي قد يدفعها قطاع السياحة نتيجة اضطراب الطيران والنقل والإقامة، لتؤكد عاصفة واحدة أن مرونة البنية السياحية أصبحت جزءًا أساسيًا من اقتصاد السفر الحديث.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر