كتبت_شيماء شيماء: شهدت حركة الطيران في شمال شرق الولايات المتحدة اضطرابًا واسعًا، بعدما تسبب عطل في أنظمة الاتصالات الخاصة بمراقبة الحركة الجوية في إيقاف أو تأخير مئات الرحلات، قبل أن تعود العمليات تدريجيًا إلى المطارات الرئيسية مع استمرار آثار الأزمة على جداول السفر حتى اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.
عطل في مركز المراقبة الجوية
وبدأت الأزمة بعد تعطل خط الاتصالات الأساسي في منشأة تابعة لإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بمدينة فيلادلفيا، بينما تبيّن أن خط الألياف الضوئية الاحتياطي تعرض للقطع عن طريق الخطأ أثناء أعمال إنشاء في نيوجيرسي، ما أدى إلى فقدان مراقبي الحركة الجوية بعض وسائل الاتصالات والبيانات الضرورية لإدارة حركة الطائرات.
وأجبرت المشكلة السلطات على فرض قيود مؤقتة على حركة الرحلات في عدد من المطارات الرئيسية، حفاظًا على سلامة الطائرات والمسافرين، بعدما أصبح من الضروري تقليل حركة الطيران داخل المجال الجوي المتأثر إلى حين استعادة أنظمة الاتصال.
نيوارك يتصدر قائمة المتضررين
وامتدت التأثيرات إلى مطارات رئيسية في منطقة نيويورك، بينها مطارات نيوارك وليبرتي، جون إف كينيدي، ولاجوارديا، إلى جانب مطار فيلادلفيا، بينما تعرضت مطارات أخرى في المنطقة لتأثيرات مرتبطة بتراكم الرحلات وتحويل بعضها إلى مطارات بديلة.
وتوقف استقبال الرحلات التجارية في مطار نيوارك لفترة طويلة خلال يوم الإثنين، قبل استئناف العمليات مساءً، بينما شهد المطار استمرارًا في التأخيرات والإلغاءات صباح الثلاثاء مع محاولة شركات الطيران معالجة الرحلات المتراكمة.
آلاف الرحلات بين التأخير والإلغاء
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات أن الاضطراب امتد إلى نطاق واسع، إذ تم تسجيل آلاف حالات التأخير والإلغاء على مستوى الولايات المتحدة، فيما تأثرت آلاف الرحلات بصورة مباشرة أو غير مباشرة بسبب توقف الحركة في المطارات الرئيسية بالمنطقة. كما جرى تحويل أكثر من 100 رحلة إلى مطارات أخرى خلال الأزمة.
وأعلنت بعض شركات الطيران إتاحة تغيير الحجوزات للمسافرين المتضررين دون رسوم في ظل الاضطرابات، بينما نصحت إدارة الطيران الفيدرالية المسافرين بمتابعة حالة رحلاتهم مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.
عودة الحركة تدريجيًا
وأعلنت السلطات مساء الإثنين إصلاح خطوط الاتصالات المتضررة، ما سمح بعودة عمليات الطيران في مطارات المنطقة تدريجيًا، إلا أن استعادة الجداول الطبيعية تحتاج إلى وقت بسبب تراكم التأخيرات والإلغاءات وتحويل الطائرات والرحلات خلال فترة العطل.
وتأتي الأزمة بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ووصول عدد كبير من المسؤولين والقادة الدوليين إلى المدينة، ما زاد من أهمية حركة الطيران في المنطقة خلال هذه الفترة.
عطل تقني يكشف حساسية شبكة الطيران
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على مدى اعتماد حركة الطيران الحديثة على أنظمة الاتصالات والبيانات، إذ يمكن لعطل في منشأة واحدة لمراقبة الحركة الجوية أن يمتد تأثيره إلى مطارات متعددة بسبب الترابط الكبير بين مسارات الرحلات وشبكات المراقبة الجوية.
ومع عودة الاتصالات واستئناف الرحلات، تتركز الجهود حاليًا على تصفية الرحلات المتراكمة وإعادة الجداول إلى طبيعتها، بينما يواصل المسافرون متابعة تحديثات شركات الطيران بشأن مواعيد الإقلاع والوصول.
أقرا أيضا
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر