الرئيسية / عالم الطيران / العقوبات تحاصر طيران إيران.. أسعار السفر أمام موجة جديدة من الارتفاع
من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران
من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران

العقوبات تحاصر طيران إيران.. أسعار السفر أمام موجة جديدة من الارتفاع

كتبت – سها ممدوح : يدخل قطاع الطيران الإيراني مرحلة شديدة التعقيد مع تصاعد العقوبات الأمريكية التي تستهدف شركات الطيران والخدمات المرتبطة بها، في إجراءات لا تضغط على الناقلات الإيرانية فقط، وإنما تهدد برفع تكلفة السفر وتقليص خيارات الرحلات أمام المسافرين، بما ينعكس على حركة السياحة والفنادق والاقتصاد المرتبط بالزائرين.

وتستهدف الإجراءات الأمريكية 27 شركة طيران إيرانية، بينها «إيران إير» و«ماهان إير» و«إيران آسمان»، إلى جانب جهات وشبكات وسيطة تقدم خدمات لوجستية أو دعمًا للناقلات، في محاولة لتضييق قنوات التعامل المالي والتشغيلي معها.

وتكمن خطورة هذه الإجراءات على المسافر في امتدادها إلى الخدمات الأساسية التي تحتاج إليها الطائرات، وفي مقدمتها التزود بالوقود والمناولة الأرضية وخدمات المطارات والصيانة وقطع الغيار، إذ قد تتردد المطارات والشركات الأجنبية في التعامل مع الناقلات الإيرانية خشية التعرض للعقوبات الأمريكية.

كما يمكن أن تتأثر أسعار التذاكر بصورة غير مباشرة، فكلما انخفضت الطاقة التشغيلية للناقلات الإيرانية وقل عدد الرحلات والمقاعد المتاحة، زادت الضغوط على الأسعار، خصوصًا على المسارات التي لا تتوافر لها بدائل كثيرة. وقد يدفع ذلك المسافرين إلى استخدام رحلات غير مباشرة عبر مراكز إقليمية، بما يزيد زمن الرحلة وتكلفتها الإجمالية.

ويمتد التأثير إلى السياحة الوافدة أيضًا، إذ إن صعوبة الوصول الجوي تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في قرار السائح، بينما يؤدي ارتفاع تكلفة النقل إلى زيادة تكلفة الباقة السياحية التي تشمل الطيران والإقامة والتنقل والخدمات.

وتزداد الضغوط مع القيود المفروضة على قدرة شركات ووكالات السفر الدولية على إصدار أو معالجة تذاكر الناقلات الإيرانية، بما يحد من قنوات البيع ويضغط على الإيرادات بالعملات الأجنبية.

كما تثير صعوبات توفير قطع الغيار وبرامج الصيانة تساؤلات إضافية حول قدرة الأسطول الإيراني على الحفاظ على كفاءة التشغيل، في وقت أعلنت فيه شركات أجنبية وإقليمية تعليق أو تقليص رحلاتها إلى طهران.

وبذلك، تتحول العقوبات من ملف مالي يستهدف شركات الطيران إلى عامل مباشر في معادلة السفر والسياحة، إذ قد يجد المسافر الإيراني نفسه أمام خيارات أقل وتكاليف أعلى، بينما تواجه الفنادق والمنشآت السياحية تحديًا في الحفاظ على تدفقات الزوار في سوق يعتمد بدرجة كبيرة على سهولة الاتصال الجوي.

إقرأ أيضاً :

رئيس “القابضة لمصر للطيران” يبحث مع سفير الهند بالقاهرة التعاون المشترك

شاهد أيضاً

9 آلاف رحلة في مرمى العطل.. أمريكا تتحرك لتحديث نظام المراقبة الجوية

كتبت_شيماء رمضان: عطل مفاجئ في شبكة الاتصالات الأمريكية تسبب في تأخير وإلغاء نحو 9,500 رحلة جوية، لتعلن السلطات خطة لتحديث نظام المراقبة الجوية وتعزيز قدرته على مواجهة الأعطال التقنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *