كتبت_شيماء رمضان: تعيش المطارات الأوروبية حالة من التأهب الأمني المكثف، عقب تجدد بلاغات التهديد بوجود قنابل تستهدف طائرات ركاب ومطارات في عدة دول، في موجة هي الثالثة خلال أسبوع واحد، ما أثار حالة من الارتباك في حركة الملاحة الجوية، ووضع شركات الطيران والسلطات الأمنية أمام تحديات جديدة لضمان سلامة المسافرين وانتظام الرحلات.
موجة جديدة من الإنذارات الأمنية
وتسببت التهديدات، التي ثبتت عدم صحتها في عدد من الحالات، في اضطراب حركة الطيران، بعدما اضطرت طائرات إلى تغيير مساراتها والهبوط في مطارات بديلة، بالتزامن مع تدخل مقاتلات عسكرية لمرافقة أو اعتراض بعض الرحلات، وذلك عقب موجة سابقة من الإنذارات شهدتها القارة الأوروبية يوم الثلاثاء.
وامتدت البلاغات الجديدة، يوم الجمعة، إلى عدد من المطارات الأوروبية، من بينها كوبنهاغن وبراغ، إلى جانب طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، ورحلات تربط بين عواصم أوروبية مختلفة، وسط تأكيدات رسمية بعدم العثور على أي عبوات ناسفة، وأن جميع الطائرات المعنية هبطت بسلام.
كوبنهاغن وبراغ في دائرة التهديدات
وفي الدنمارك، فتحت الشرطة تحقيقًا في التهديدات التي استهدفت حركة الطيران بمطار كوبنهاغن، مؤكدة أن التقييم الأولي لم يكشف عن وجود خطر يهدد المسافرين، فيما أعلنت إدارة المطار استمرار حركة الملاحة الجوية بصورة طبيعية.
وفي التشيك، تلقت الشرطة بلاغات بوجود قنابل على متن 11 رحلة مغادرة أو متجهة إلى العاصمة براغ، وشملت الإنذارات طائرات قادمة وأخرى مغادرة، إلا أن عمليات الفحص لم تسفر عن العثور على أي مواد متفجرة، كما لم تُسجل إلغاءات أو تحويلات للرحلات.
تحويل رحلات واستنفار في فرنسا وإيطاليا
وشهدت إيطاليا تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت متجهة من براغ إلى روما، إلى مدينة البندقية، حيث هبطت الطائرة بسلام.
وفي فرنسا، أعلن مكتب رئيس الوزراء تلقي أربعة تهديدات جديدة استهدفت طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مؤكدًا أن جميع الرحلات تمكنت من الهبوط دون وقوع حوادث.
وامتدت الإنذارات إلى البرتغال، بعدما تلقت رحلة تابعة لشركة «ريان إير» قادمة من روما إلى لشبونة تحذيرًا بوجود قنبلة، ما استدعى تطبيق الإجراءات الأمنية فور وصول الطائرة.
بريطانيا تنضم إلى قائمة المطارات المستهدفة
وفي المملكة المتحدة، أعلن مطار برمنغهام تلقي تهديد بوجود قنبلة، تبين لاحقًا أنه بلاغ كاذب، بينما أكد مطار هيثرو في لندن تلقي تهديد آخر، جرى تقييمه باعتباره غير ذي مصداقية.
شبهات حول حملة منسقة وتأثيرات على قطاع السياحة
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات أمنية من احتمال وجود حملة منسقة تستهدف إرباك البنية التحتية الأوروبية، عبر استخدام أساليب متعددة، مع استمرار التحقيقات لتحديد الجهات المسؤولة، وعدم استبعاد فرضيات تتعلق بأفراد أو جهات مقلدة أو أصحاب دوافع شخصية.
وتلقي هذه التهديدات بظلالها على قطاع الطيران والسياحة في أوروبا، إذ لا تقتصر تداعياتها على الإجراءات الأمنية، بل تمتد إلى تأخير الرحلات وتحويل مساراتها وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلًا عن احتمالات تأثر خطط المسافرين وحركة الربط الجوي بين الوجهات السياحية.
وفي سياق متصل، ربط مسؤولون أوروبيون هذه الحملة بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والدعم الأوروبي لكييف، ووجهوا اتهامات إلى موسكو بالوقوف وراء أنشطة تستهدف زعزعة الاستقرار الأوروبي، إلا أنه لم تصدر حتى الآن أي نسبة رسمية للمسؤولية عن التهديدات الأخيرة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر