الرئيسية / توريزم نيوز / السائح الرقمي يعيد رسم خريطة السياحة والذكاء الاصطناعي يسبق الطائرة للفندق
فارس حسني، أمين عام نقابة السياحيين
فارس حسني، أمين عام نقابة السياحيين

السائح الرقمي يعيد رسم خريطة السياحة والذكاء الاصطناعي يسبق الطائرة للفندق

كتبت – مروة الشريف : لم يعد السائح يبدأ رحلته لحظة وصوله إلى المطار، بل أصبح قراره السياحي يتشكل قبل السفر بوقت طويل، عبر محركات البحث والخرائط والمنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض على صناعة السياحة المصرية إعادة تصميم تجربتها بالكامل لتبدأ من شاشة الهاتف وتنتهي عند باب الفندق.

ويؤكد فارس حسني، أمين عام نقابة السياحيين، أن احتفال العالم باليوم العالمي للسياحة في 27 سبتمبر هذا العام يأتي تحت شعار يرتبط بالأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي وإعادة تصميم السياحة، بما يعكس التحول المتسارع في طريقة تواصل الوجهات مع السائحين وتقديم الخدمات لهم.

ويرى حسني أن التكنولوجيا أصبحت أداة رئيسية في تحديد الوجهة السياحية، من خلال تحليل كميات ضخمة من بيانات الزوار لفهم أنماط الطلب وتحديد الأسواق المستهدفة، ثم اقتراح الوجهات والتجارب والمسارات المناسبة لكل سائح.

ولا يتوقف التحول الرقمي عند اختيار المقصد، فالسائح يستطيع عبر المنصات الرقمية مقارنة الفنادق والمنتجعات وشركات الطيران والمطاعم والأنشطة الترفيهية، والاطلاع على أهم المعالم الأثرية والسياحية، قبل اتخاذ قرار الحجز ودفع تكلفة الرحلة.

ومن هنا، تتحول المنافسة السياحية بين الدول من سباق تقليدي يعتمد على الترويج للصور والمناظر الطبيعية إلى منافسة على جودة البيانات وسهولة الوصول إلى المعلومة وسرعة الحجز وقدرة الوجهة على تقديم تجربة شخصية ومتعددة اللغات.

وتحصل الفنادق والمنتجعات على فرصة مهمة في هذا التحول، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدها في فهم تفضيلات العملاء، وتصميم عروض أكثر دقة، وتحسين إدارة الحجوزات والتواصل مع النزلاء، بينما يمكن لشركات الطيران والسياحة استخدام البيانات لتوجيه العروض إلى الأسواق الأكثر اهتمامًا بكل منتج.

كما تمتد الأجندة الرقمية إلى داخل الرحلة نفسها، من خلال الخرائط الذكية والمحتوى متعدد اللغات والأدوات الرقمية التي تساعد المسافر على اكتشاف المعالم وتنظيم يومه واختيار المطاعم والأنشطة، بما يزيد فرص الإنفاق السياحي ويطيل مدة الإقامة.

وتستضيف السلفادور فعاليات اليوم العالمي للسياحة هذا العام، في وقت أصبح فيه الاستثمار في التكنولوجيا جزءًا متزايد الأهمية من الاستثمار السياحي نفسه؛ فامتلاك الفندق أو المنتجع لم يعد كافيًا، وإنما أصبحت القدرة على الوصول إلى السائح الرقمي وإقناعه بالحجز عنصرًا من عناصر التنافس.

وبالنسبة لمصر، فإن توظيف الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي يمكن أن يمثل قناة جديدة لجذب الأسواق المستهدفة، وتعزيز حضور المقاصد المصرية على منصات السفر، وتقديم تجربة أكثر سهولة للسائح منذ مرحلة البحث وحتى العودة إلى بلده، مع إبراز عناصر الأمن والأمان والاستقرار باعتبارها جزءًا من صورة المقصد.

إقرأ أيضاً :

كسوف 2027 يضع مصر على خريطة سياحة الفلك

شاهد أيضاً

وزير السياحة يبحث مع شركات السياحة اليابانية زيادة التدفقات السياحية بمصر

وزير السياحة يبحث مع شركات السياحة اليابانية زيادة التدفقات السياحية بمصر

كتب – أحمد رزق : عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات الإعلامية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *