الرئيسية / قضايا وآراء / من مقالب القمامة إلى حدائق سياحية.. تخضير القاهرة يعيد رسم خريطة الاستثمار
من مقالب القمامة إلى حدائق سياحية.. تخضير القاهرة يعيد رسم خريطة الاستثمار
من مقالب القمامة إلى حدائق سياحية.. تخضير القاهرة يعيد رسم خريطة الاستثمار

من مقالب القمامة إلى حدائق سياحية.. تخضير القاهرة يعيد رسم خريطة الاستثمار

كتب – أحمد رزق : تتجه القاهرة الكبرى إلى تحويل المساحات التي ظلت لسنوات خارج الاستخدام إلى أصول خضراء يمكن أن تغير شكل المدينة وتضيف بعدًا جديدًا للسياحة الحضرية، مع تنفيذ مشروع «تخضير القاهرة الكبرى» الذي يستهدف زيادة المساحات المزروعة وتحويل الأراضي والفراغات التي يتم إخلاؤها إلى حدائق ومتنفسات عامة.

وخلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع، برز توجه يتجاوز فكرة التشجير باعتباره عنصرًا تجميليًا، إلى التعامل مع المساحات الخضراء باعتبارها جزءًا من البنية التحتية البيئية والحضارية، وهو ما يحمل انعكاسات مباشرة على تجربة الزائر والاستثمار السياحي والخدمي.

ومن أبرز النماذج المطروحة تحويل أرض مقلب القمامة التي تم إخلاؤها في العبور الجديدة إلى حديقة كبيرة وبحيرة صناعية، إلى جانب تجهيز قطعة أرض أخرى لإقامة حديقة في حدائق أكتوبر، بما يعكس إمكانية إعادة توظيف المواقع غير المستغلة وتحويلها من عبء بيئي إلى أصل يمكن أن يخدم السكان والزائرين.

وفي جزيرة الوراق، يجري إعداد مخططات لإنشاء حديقة نيلية كبرى تضم مساحات خضراء ومناطق جلوس ومسارات للمشاة والدراجات تطل على النيل، إلى جانب مطاعم وكافيهات ومرسى للقوارب ومناطق انتظار للسيارات، وهي مكونات تجعل المشروع أقرب إلى وجهة ترفيهية يمكن أن تدخل ضمن خريطة السياحة الداخلية بالقاهرة.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية استثمارية لأنها تخلق طلبًا محتملًا على مجموعة واسعة من الأنشطة، من المطاعم والمقاهي إلى الرحلات النيلية وتأجير الدراجات والأنشطة الترفيهية والخدمات السياحية، فضلًا عن إمكانية دعم مشروعات صغيرة ومتوسطة حول الحدائق والمناطق المفتوحة.

كما تستعد حديقة «تلال الفسطاط» لتقديم برامج ترفيهية وفعاليات واحتفالات، بما يعزز دورها كمتنفس حضاري وبيئي جديد داخل القاهرة، ويضيف موقعًا يمكن أن يجمع بين الترفيه والسياحة والثقافة، خاصة مع قربه من مناطق القاهرة التاريخية.

ولا تتضمن البيانات المعلنة أسعارًا محددة لدخول الحدائق أو استخدام مرافقها، لكن تحويل هذه المساحات إلى وجهات متكاملة يفتح المجال أمام نماذج اقتصادية متعددة للخدمات والترفيه، مع إمكانية أن تصبح القيمة الحقيقية للمشروع في زيادة مدة بقاء الزائر داخل المنطقة وتنويع أوجه إنفاقه.

وتراهن خطة «تخضير القاهرة الكبرى» كذلك على أشجار ونباتات منخفضة استهلاك المياه، والاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة، إلى جانب برامج صيانة مستمرة، بما يخفض تكاليف التشغيل ويعزز استدامة الاستثمار في المساحات الخضراء.

وبذلك، تنتقل القاهرة من مجرد «تشجير الشوارع» إلى إعادة تصميم تجربة المدينة؛ فالأرض التي كانت مقلبًا للقمامة يمكن أن تصبح حديقة، والفراغ المهمل يمكن أن يتحول إلى مساحة ترفيهية، والنيل يمكن أن يصبح محورًا لوجهة سياحية جديدة تجمع الطبيعة والمطاعم والرياضة والترفيه، بما يعزز جاذبية العاصمة للاستثمار والسياحة الداخلية.

إقرأ أيضاً :

محافظ الإسكندرية: مستمرون في دعم وتطوير القطاع السياحي بالثغر

شاهد أيضاً

إعلانات الحج تحت المجهر.. من يحمي الحاج؟

كتبت_شيماء رمضان: إعلانات برامج الحج عبر مواقع التواصل تفتح بابًا جديدًا للنقاش حول دقة المعلومات المقدمة للحجاج، بعدما رصدت وزارة السياحة والآثار مخالفات في بعض الإعلانات، لتعود أسئلة الرقابة وحماية المواطن إلى الواجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *