وكالات : سجلت أعداد دعاوى التعويض القضائية أمام المحاكم الألمانية، والمقدمة من مسافري الطيران بسبب تأخير الرحلات الجوية أو إلغائها، تراجعاً ملحوظاً هو الأول من نوعه منذ عام 2021، وفقاً لما أعلنه اتحاد القضاة الألماني في برلين. ورغم هذا الانخفاض الذي يشهد استقراراً نسبياً في حركة السفر والنقل الجوي، لا تزال المحاكم المدنية تتعامل مع نحو 100 ألف دعوى سنوياً، مما يفرض أعباء تشغيلية وقضائية ضخمة على النظام القضائي الألماني ومطاراته الكبرى.
وأظهرت بيانات النصف الأول من عام 2026 تسجيل المحاكم الابتدائية في مواقع أكبر 20 مطاراً ألمانياً نحو 53.1 ألف دعوى تقدم بها المسافرون، بانخفاض يقدر بنحو 13 ألف حالة (ما يعادل 20%) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 التي شهدت 65.9 ألف دعوى. وقد شمل هذا الانخفاض غالبية المحاكم على مستوى البلاد، باستثناء المحكمة الابتدائية في كولونيا التي خالفت الاتجاه بتسجيلها 12.6 ألف دعوى جديدة بزيادة طفيفة بلغت 500 حالة، بينما تصدرت محكمة فرانكفورت (أكبر المطارات الألمانية) المرتبطة بقضايا السفر المرتبة الثانية بواقع 8314 دعوى بانخفاض 26%، تلتها محكمة برلين (كونيجس فوسترهاوزن) بـ 8133 دعوى بانخفاض 25%، ثم محاكم دوسلدورف وهامبورغ وميونيخ.
وفي تعليقه على هذه المؤشرات، أوضح المدير التنفيذي لاتحاد القضاة الألماني، سفن ريبين، أن حجم القضايا الواردة حالياً لا يزال يبلغ ضعف الأرقام المسجلة قبل خمس سنوات، متوقعاً أن يتعامل القضاء مع أكثر من 100 ألف دعوى طيران خلال مجمل عام 2026 في حال استمر هذا الاتجاه. وتلقى هذه الأرقام الضوء على حجم التحديات التي تواجه شركات الطيران وقطاع السياحة والسفر الأوروبي في الالتزام بمواعيد الرحلات وحقوق المسافرين، وتفادي الغرامات ودعاوى التعويض التي تثقل كاهل المنظومة القضائية والتشغيلية على حد سواء.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر