وكالات : تتحول المعارض الأثرية المصرية الكبرى في الخارج إلى أداة تسويقية مؤثرة في صناعة السياحة، بعدما أكد ممثلو كبرى شركات السياحة ومنظمو الرحلات اليابانية أن معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» الذي استضافته طوكيو عام 2025 لعب دورًا محوريًا في زيادة الشغف بالحضارة المصرية، وانعكس بصورة مباشرة على الطلب السياحي على مصر.
وتكشف هذه الشهادة عن أهمية الربط بين الترويج الثقافي وحركة السفر؛ فالمعرض لم يقدم القطع الأثرية باعتبارها مقتنيات تاريخية فقط، وإنما تحول إلى نافذة مباشرة يتعرف من خلالها الجمهور الياباني على الحضارة المصرية، بما يشجع الزائر على الانتقال من مشاهدة الآثار في المعرض إلى اكتشافها في موطنها الأصلي.
وجاء ذلك خلال لقاءات مهنية وإعلامية عقدها شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في طوكيو بحضور السفير المصري راجي الأتربي وعدد من قيادات الوزارة وهيئة التنشيط السياحي، حيث ناقشت اللقاءات سبل توسيع قاعدة الفئات المستهدفة في السوق اليابانية، خصوصًا الشباب والمهتمين بالثقافة الراقية والتجارب الأصيلة.
وتحمل هذه الفئات أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الفندقي، لأنها لا تبحث فقط عن وسيلة للإقامة، وإنما عن برامج سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة والتاريخ والضيافة والتجارب المحلية، وهو ما يمكن أن يرفع متوسط الإنفاق ويزيد الطلب على الفنادق ذات المستويات والخدمات المتنوعة.
وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى زيادة الطاقة الفندقية لمواكبة النمو المتوقع في أعداد السائحين القادمين من اليابان وغيرها من الأسواق العالمية. واستعرض الوزير جهود الدولة لجذب مزيد من الاستثمارات السياحية، خاصة في القطاع الفندقي، بما يوفر القدرة الاستيعابية اللازمة لاستقبال التدفقات الجديدة.
ولا تتضمن المعلومات المعلنة أسعارًا محددة للبرامج أو الإقامة، إلا أن زيادة الطلب الناتجة عن الترويج الثقافي تفتح المجال أمام شركات السياحة لتطوير باقات جديدة، وربط القاهرة والجيزة بالمواقع الأثرية في الأقصر وأسوان، إلى جانب تجارب الطعام والتسوق والحرف التقليدية.
وتكشف التجربة اليابانية كذلك عن قيمة الاستثمار في «السياحة الثقافية الفاخرة»، التي يمكن أن تمنح مصر فرصة لاستقطاب زائر يبحث عن المعرفة والتجربة الأصيلة وليس مجرد قضاء عطلة، وهو ما ينعكس على الفنادق والمطاعم والنقل السياحي والمرشدين والأنشطة الثقافية.
وبذلك، تتحول المعارض الأثرية المصرية بالخارج من فعاليات مؤقتة إلى حلقة ضمن سلسلة اقتصادية تبدأ بالترويج للحضارة، ثم تولد الطلب على السفر، وتنتهي بفرص جديدة للاستثمار الفندقي والسياحي وزيادة القيمة الاقتصادية للسائح الياباني داخل مصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر