كتبت_شيماء رمضان: أحيا مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة، مساء اليوم، ذكرى العارف الكبير مولانا جلال الدين الرومي، في فعالية ثقافية وروحية احتضنها مقر المكتب بمنطقة الدقي، وشهدت حضورًا من شخصيات دينية وثقافية وعدد من المهتمين بالتراث والتصوف الإسلامي.
وانطلقت مراسم الاحتفال في الخامسة مساءً، بحضور السفير مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، والشيخ علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، إلى جانب مجموعة من القيادات الدينية والثقافية ورموز التصوف والمهتمين بالتراث الروحي.
وجاءت الفعالية احتفاءً بإرث مولانا جلال الدين الرومي، الذي يُعد أحد أبرز أعلام التصوف الإسلامي، وارتبط اسمه بقيم المحبة والتسامح والتقارب الإنساني، لتتحول ذكراه إلى مناسبة تتجاوز حدود المكان والثقافة، وتستعيد جانبًا من التراث الروحي المشترك.
وتضمن برنامج الاحتفال كلمات للسفير مجتبى فردوسي بور والشيخ علاء أبو العزائم، تناولت أهمية إحياء ذكرى الرومي والتعريف بإرثه الفكري والروحي، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي والروحي وتعزيز مساحات الحوار والتواصل بين مختلف الثقافات.
وتبرز أهمية هذه الفعاليات في قدرتها على تقديم التراث الصوفي باعتباره جزءًا من المشهد الثقافي والإنساني، خاصة أن شخصية مولانا الرومي تحظى باهتمام واسع خارج العالم الإسلامي، وترتبط أعماله وأفكاره بقيم إنسانية تتعلق بالمحبة والسلام والتسامح.
كما تمثل المناسبات المرتبطة بالتراث الروحي والثقافي فرصة لتعريف الأجيال الجديدة بجوانب من التاريخ الفكري والفني للمنطقة، وإبراز الشخصيات التي تركت تأثيرًا ممتدًا في الثقافة الإسلامية والعالمية.
وتأتي إقامة هذه الفعالية في القاهرة لتؤكد أهمية العاصمة المصرية باعتبارها مساحة تجمع بين مختلف روافد الثقافة والتراث، وتستضيف فعاليات تسلط الضوء على الشخصيات الفكرية والروحية التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي عبر التاريخ.
ويظل إرث مولانا جلال الدين الرومي حاضرًا في المشهد الثقافي العالمي، بما يحمله من أفكار حول التواصل الإنساني والتسامح والمحبة، وهو ما يمنح إحياء ذكراه بعدًا ثقافيًا يتجاوز الاحتفاء بشخصية تاريخية إلى استعادة قيم إنسانية ما زالت تحظى باهتمام واسع.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر