كتبت – مروة السيد : تتحول المطاعم والجلسات الخارجية من مجرد عنصر ترفيهي إلى جزء مؤثر في صناعة التجربة السياحية، بعدما تصدرت مدينة دهب المصرية قائمة أفضل وجهات الشرق الأوسط للمطاعم والجلسات الخارجية وفق «مؤشر IQOS للمطاعم والجلسات الخارجية 2026»، في تصنيف يسلط الضوء على قدرة المدن السياحية المصرية على استثمار المناخ والطبيعة في جذب الزوار وتنشيط الإنفاق.
ويكتسب تصدر دهب أهمية خاصة مع اقتراب نهاية الصيف، إذ يمنح اعتدال الأجواء على ساحل البحر الأحمر المدينة فرصة لتمديد الموسم السياحي، وعدم ارتباط النشاط بالمطاعم والمقاهي المفتوحة بأشهر الصيف فقط، وهو ما يدعم استمرار حركة الزوار خارج ذروة الموسم التقليدية.
ولم تكن دهب وحدها في صدارة المشهد المصري، إذ جاءت الغردقة في المركز الثاني ضمن المؤشر، مع توفير 37% من مطاعمها جلسات خارجية، لتؤكد الوجهتان أهمية نمط الضيافة المفتوحة في صناعة المنتج السياحي بالبحر الأحمر.
وتشير نتائج المؤشر إلى أن متوسط درجة الحرارة السنوية في الغردقة يبلغ 26 درجة مئوية، مقابل كثافة سكانية أعلى لكل مطعم مقارنة بدهب؛ إذ يبلغ عدد السكان لكل مطعم نحو 992 شخصًا في الغردقة مقابل 474 شخصًا في دهب، وهي عوامل دخلت ضمن معايير التقييم المستخدمة في التصنيف.
وتأتي أهمية هذه المؤشرات من زاوية الاستثمار الفندقي والسياحي، فالمطعم الخارجي أو الجلسة المفتوحة يمكن أن يصبحا عنصر جذب مستقلًا داخل الفندق أو المنتجع، ويضيفا تجربة جديدة إلى الإقامة، خصوصًا عندما يرتبطان بإطلالات البحر والغروب والأنشطة الترفيهية.
كما يمنح هذا النوع من المنتجات شركات السياحة فرصة لتطوير برامج لا تقتصر على الإقامة والشاطئ، وإنما تشمل تجارب الطعام والمقاهي والأنشطة الاجتماعية في الهواء الطلق، بما يزيد فرص إنفاق السائح داخل المقصد ويطيل مدة بقائه.
وامتد الحضور المصري في المؤشر إلى الأقصر وأسوان وشرم الشيخ، بما يعكس تنوع المنتج السياحي المصري بين الوجهات الساحلية والمقاصد الثقافية والنيلية، ويؤكد أن تجربة الهواء الطلق يمكن أن تخدم أكثر من نمط سياحي.
ولا يتضمن المؤشر أسعارًا محددة للوجبات أو المشروبات أو الإقامة، وبالتالي لا يمكن اعتباره مؤشرًا مباشرًا على انخفاض أو ارتفاع تكلفة السياحة، لكنه يسلط الضوء على عامل مهم في قرار السائح، وهو القيمة التي يحصل عليها مقابل ما ينفقه، من خلال الجمع بين المناخ والطبيعة والضيافة والتجربة الاجتماعية.
وتكشف صدارة دهب والغردقة أن الاستثمار السياحي لا يحتاج دائمًا إلى إنشاء منتج جديد بالكامل؛ ففي بعض الحالات يمكن تعظيم قيمة المقصد من خلال تطوير عناصر قائمة بالفعل، مثل المطاعم والجلسات المفتوحة، وتحويلها إلى جزء أساسي من تجربة الزائر.
وبذلك، يضيف مؤشر المطاعم والجلسات الخارجية ورقة جديدة إلى ملف تنافسية البحر الأحمر، حيث تتحول الأجواء المفتوحة من مجرد أسلوب للترفيه إلى فرصة لتمديد الموسم، وزيادة الإنفاق، ودعم الفنادق والمطاعم والاستثمارات السياحية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر