الرئيسية / عالم الطيران / طائرة ألمانية توفر الوقود .. استثمار بـ100 مليون يورو يعيد رسم الطيران
دويتشه أيركرافت تراهن على خفض تكلفة السفر الجوي الإقليمي
دويتشه أيركرافت تراهن على خفض تكلفة السفر الجوي الإقليمي

طائرة ألمانية توفر الوقود .. استثمار بـ100 مليون يورو يعيد رسم الطيران

كتبت – سها ممدوح : تراهن شركة «دويتشه أيركرافت» على خفض تكلفة السفر الجوي الإقليمي عبر استثمار 100 مليون يورو لإنشاء خط تجميع نهائي لطائرتها الجديدة «D328eco» في مطار لايبزيغ/هاله بألمانيا، في مشروع يجمع بين تصنيع الطائرات وتطوير نموذج أكثر كفاءة في استهلاك الوقود والانبعاثات.

ورغم عدم إعلان سعر بيع الطائرة أو أسعار تذاكر الرحلات التي يمكن أن تشغلها، فإن العنصر السعري الأبرز في المشروع يتمثل في اقتصاد التشغيل؛ إذ تستهلك «D328eco» وقودًا أقل بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بالطائرات النفاثة الإقليمية المنافسة، ما قد يمنح شركات الطيران مساحة أكبر للسيطرة على أحد أكبر بنود تكلفة التشغيل.

وتحمل هذه الميزة أهمية مباشرة لصناعة السياحة والسفر، خصوصًا في الوجهات التي تعتمد على الربط الجوي بين المدن الصغيرة والمتوسطة والمطارات الرئيسية. فكلما انخفضت تكلفة تشغيل الطائرة، أصبح من الممكن اقتصاديًا تشغيل خطوط إقليمية جديدة أو زيادة عدد الرحلات على المسارات القائمة، بما يوسع خيارات الوصول أمام السائح.

وتعمل الطائرة بمحركات من «برات آند ويتني كندا» مصممة للعمل بنسبة 100% بالوقود المستدام للطيران «SAF»، وهو ما يضع المشروع في قلب التحول العالمي نحو طيران أقل استهلاكًا للوقود وأكثر توافقًا مع سياسات خفض الانبعاثات.

ومن زاوية الاستثمار السياحي، يمكن للطائرات الإقليمية الاقتصادية أن تغير معادلة الوصول إلى المقاصد الأقل ارتباطًا بشبكات الطيران الكبرى، إذ تتيح تشغيل رحلات ذات سعات مناسبة للطلب الفعلي بدلًا من الاعتماد على طائرات أكبر قد تجعل بعض الخطوط أقل جدوى اقتصاديًا.

وتقام المنشأة الجديدة، المحايدة كربونيًا، على مساحة 60,500 متر مربع، بطاقة إنتاجية تصل إلى 48 طائرة سنويًا، مع توفير نحو 250 فرصة عمل مباشرة في ولاية ساكسونيا، بما يعكس اتساع الأثر الاقتصادي للمشروع من تصنيع الطائرات إلى الخدمات وسلاسل التوريد.

وتخطط الشركة لتنفيذ الرحلة الأولى للطائرة في أوائل 2027، بينما تستهدف الحصول على أكثر من ثلث الطلب العالمي المتوقع على الطائرات الإقليمية، والمقدر بنحو 3,800 طائرة، مدعومة حتى الآن بـ134 خطاب نوايا للشراء مصحوبة بإيداعات مالية من العملاء.

ويكشف المشروع عن اتجاه قد ينعكس على خريطة السياحة مستقبلًا: فالمنافسة لن تكون فقط على جمال المقصد أو مستوى الفندق، وإنما أيضًا على تكلفة الوصول إليه. ومع تطوير طائرات إقليمية أقل استهلاكًا للوقود وقابلة للتشغيل بالوقود المستدام، قد تصبح الرحلات القصيرة أكثر مرونة اقتصاديًا، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام السياحة ويدعم الاستثمار في المقاصد التي تحتاج إلى ربط جوي منتظم.

إقرأ أيضاً :

وزيرة التضامن تفتتح معرض صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بالعجوزة

شاهد أيضاً

أزمة وقود الطائرات تثير قلقًا عالميًا قبل ذروة السفر الصيفي

قفزة تكاليف الوقود وارتفاع أسعار التذاكر العالمية لشركات الطيران

كتبت – سها ممدوح : تواجه قطاعات الطيران والسفر والفنادق العالمية تحديات تشغيلية غير مسبوقة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *