كتبت – سها ممدوح : تدخل الغردقة ومرسى علم موسم الشتاء السياحي بزخم متزايد، مع اقتراب إشغالات عدد من الفنادق والمنتجعات من مستويات التشغيل الكامل، بالتزامن مع استعدادات موسم الأعياد واستمرار تدفقات السائحين الأجانب، في مؤشر يعكس تحول البحر الأحمر إلى وجهة تعمل بقوة خارج أشهر الصيف التقليدية.
وتكتسب معدلات الإشغال المرتفعة أهمية خاصة من زاوية الاستثمار الفندقي، لأنها تمنح المنشآت السياحية قدرة أكبر على تحسين العائد من الغرف والخدمات، كما تشجع المستثمرين على التوسع في الطاقة الفندقية والمنتجات السياحية التي تستهدف الأسواق الأوروبية والروسية وغيرها من الأسواق الخارجية.
ولا تتضمن المؤشرات المتاحة سعرًا موحدًا للإقامة في الغردقة أو مرسى علم، إذ تختلف الأسعار وفق تصنيف الفندق ونوع الغرفة ونظام الإقامة وتوقيت الحجز، لكن ارتفاع الطلب خلال فترات الأعياد والموسم الشتوي عادة ما يجعل التسعير أكثر ارتباطًا بمستويات الإشغال وتوافر الغرف.
وتشير مؤشرات منشورة حديثًا إلى تجاوز الإشغال حاجز 90% في عدد من منشآت الغردقة، مع تسجيل بعض فنادق مرسى علم مستويات تراوحت بين 90 و93%، بالتزامن مع استمرار الرحلات الأوروبية.
وتكشف هذه الأرقام عن تغير مهم في خريطة الطلب؛ فالسائح الأجنبي أصبح عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على إشغالات البحر الأحمر بعد انتهاء موسم المصايف المحلية، ما يقلل اعتماد الفنادق على الطلب الداخلي ويمنحها قدرة أكبر على العمل خلال أشهر الخريف والشتاء.
كما أن انتظام الرحلات الجوية من الأسواق الخارجية يمثل عاملًا حاسمًا في استمرار الإشغالات، لأن زيادة المقاعد الجوية تتحول مباشرة إلى طلب محتمل على الغرف الفندقية والمطاعم والرحلات البحرية والأنشطة الترفيهية والنقل السياحي.
ومن زاوية السائح المصري، فإن المنافسة بين الفنادق وتعدد مستويات الإقامة يفتحان مجالًا واسعًا أمام خيارات سعرية مختلفة، لكن الأسعار الفعلية تظل مرتبطة بتاريخ السفر ومستوى الفندق ونظام الوجبات، وهو ما يجعل الحجز المبكر أكثر أهمية خلال فترات الذروة والأعياد.
وبذلك، لا تمثل الإشغالات المرتفعة مجرد رقم في دفاتر الفنادق، وإنما تعكس قوة المنتج السياحي للبحر الأحمر وقدرته على تحويل موسم الشتاء إلى مصدر مستمر للطلب والاستثمار، بما يعزز مكانة الغردقة ومرسى علم كوجهتين تعملان على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر