كتبت – سها ممدوح : تواجه قطاعات الطيران والسفر والفنادق العالمية تحديات تشغيلية غير مسبوقة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار وتكاليف وقود الطائرات الناجم عن التوترات الجيوسياسية المستمرة، وعلى رأسها الحرب في إيران والاضطرابات الإقليمية التي أدت إلى تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل.
وفي هذا السياق، توقع كارستن شبور، رئيس شركة الطيران الألمانية “لوفتهانزا”، تفاقم الأعباء المالية على أكبر شركة طيران في ألمانيا متجاوزة التقديرات السابقة البالغة 1.5 مليار يورو، مما سيجبر الشركة على إعلان أرقام أعلى بنهاية العام، بالتزامن مع توقعات سابقة لارتفاع فاتورة الوقود السنوية إلى 8.7 مليارات يورو، وهو ما تواجهه شركات الطيران العالمية برفع أسعار التذاكر على المسافرين لاحتواء هذه الضغوط.
ورغم هذه الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التشغيل، حافظت لوفتهانزا على توقعاتها بتحقيق أرباح تشغيلية لعام 2026 قريبة من مستويات العام السابق، مدعومة بإجراءات التقشف الصارمة والارتفاع الكبير في أسعار التذاكر وزيادة الطلب على الدرجات المميزة (الدرجة الأولى، رجال الأعمال، والسياحية الممتازة) التي تحصد منها الشركة أكثر من نصف إيرادات الرحلات الطويلة متجاوزة المخاطر الجيوسياسية.
وعلى الصعيد الأوروبي، تشير بيانات شركات الاستشارات مثل «إنرجي أسبكتس» إلى مواجهة القارة الأوروبية عجزاً مرتقباً في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الرابع يبلغ نحو 510 آلاف برميل يومياً، مما دفع مزودين دوليين ككوريا الجنوبية لرفع صادراتهم، بينما تدرس شركات الطيران الأمريكية الكبرى كـ«يونايتد إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز» خفض طاقاتها التشغيلية أو زيادة الأسعار بمليارات الدولارات لاحتواء فاتورة الوقود المتصاعدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر