كتبت – سها ممدوح : تفتح قناة السويس بابًا جديدًا أمام الخبرات المصرية في أفريقيا، مع بحث هيئة قناة السويس إنشاء شركة متخصصة في أعمال الموانئ والإنشاءات البحرية في كينيا، في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز تطوير البنية التحتية لتصل إلى فرص محتملة أمام السياحة الساحلية وسياحة اليخوت والاستثمار الفندقي والخدمات المرتبطة بالواجهات البحرية.
وبحث الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع عبد الولي شريف، رئيس مجلس إدارة شركة توناسكو الكينية، سبل التعاون في إنشاء وتطوير الموانئ الكينية، بحضور قيادات من الهيئة وشركة التمساح لبناء السفن والشركة الكينية المصرية، حيث ناقش الجانبان إمكانية تأسيس شركة مشتركة للعمل في قطاع الموانئ والإنشاءات البحرية.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية من زاوية السياحة، لأن تطوير الموانئ يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحويل السواحل إلى وجهات اقتصادية وسياحية متكاملة. فالميناء الحديث لا يخدم حركة التجارة فقط، وإنما يمكن أن يدعم مستقبلًا استقبال السفن السياحية واليخوت، ويوفر بنية مناسبة للمطاعم والفنادق والخدمات الترفيهية والأنشطة البحرية.
وأكد الفريق أسامة ربيع جاهزية الهيئة للمساهمة في تطوير البنية التحتية البحرية بكينيا، ونقل الخبرات في أعمال الموانئ والإنشاءات البحرية والتكريك وبناء الوحدات البحرية والتدريب، وهي مجالات يمكن أن تنعكس بصورة غير مباشرة على قدرة المدن الساحلية الكينية على تطوير منتجات سياحية أكثر تنوعًا.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن تحسين المراسي والموانئ والواجهات البحرية يرفع جاذبية المناطق المحيطة أمام المستثمرين، خاصة في المشروعات الفندقية والمنتجعات وسياحة اليخوت والخدمات البحرية. كما أن تطوير شبكات النقل البحري يمكن أن يساعد على ربط الوجهات الساحلية بمسارات سياحية وتجارية أوسع.
ولا تتضمن المعلومات المعلنة أي قيمة مالية للشراكة المقترحة أو أسعارًا محددة للخدمات التي ستقدمها الشركة الجديدة، وبالتالي لا يمكن تحديد حجم الاستثمار أو العائد المتوقع في هذه المرحلة. لكن الاتفاق يمثل فرصة لفتح سوق جديدة أمام الشركات المصرية العاملة في الإنشاءات البحرية، مع إمكانية امتداد نشاطها مستقبلًا إلى مشروعات تخدم القطاع السياحي.
من جانبه، أكد رئيس «توناسكو» ترحيب الحكومة الكينية بالتعاون، مشيرًا إلى قرب عقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين لوضع إطار عام للشراكة والبدء في خطواتها التنفيذية.
وبذلك، لا تقتصر أهمية التحرك المصري على تصدير الخبرة البحرية، بل تمتد إلى بناء جسور استثمارية يمكن أن تضع البنية التحتية للموانئ في خدمة السياحة، وتمنح المدن الساحلية الكينية فرصًا جديدة للنمو، فيما تفتح أمام الشركات المصرية أسواقًا أفريقية واعدة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر