وكالات : عادت شركتا «يونايتد إيرلاينز» و«دلتا إيرلاينز» إلى استقرار أنظمتهما التقنية بعد أعطال محدودة تسببت في اضطرابات للمسافرين، لتسلط الواقعة الضوء مجددًا على الدور المتزايد للتكنولوجيا في صناعة السفر الجوي، ومدى تأثير أي خلل رقمي على تجربة الراكب حتى في حال عدم تأثر حركة الطائرات نفسها.
وأفاد مسافرون بوقوع تأخيرات خلال إجراءات الصعود إلى الطائرات، بالتزامن مع صعوبات واجهها بعض العملاء في الوصول إلى المواقع الإلكترونية والتطبيقات التابعة للشركتين، ما يكشف حجم الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية في إدارة الرحلة، بدءًا من تسجيل الدخول وحتى متابعة بيانات الحجز والخدمات المرتبطة بالمسافر.
وأكدت «يونايتد إيرلاينز» أن المشكلة التقنية كانت مرتبطة بأحد مزودي الخدمات، وتسببت لفترة قصيرة في عدم تمكن العملاء من تسجيل الدخول إلى حساباتهم ضمن برنامج «MileagePlus»، قبل أن يتم حلها، مشيرة إلى أن العطل لم يؤثر في عمليات الرحلات.
أما «دلتا إيرلاينز»، فأوضحت أن أنظمتها بدأت في الاستقرار بعد مشكلة تقنية عالمية محدودة أثرت على اتصال البيانات ببعض الأنظمة الخلفية، مؤكدة تقديرها لصبر المسافرين وتفهمهم.
ولم تقتصر المشكلات التي رصدها موقع «داون ديتيكتور» على الشركتين، إذ أشار أيضًا إلى أعطال في موقع وتطبيق «أمريكان إيرلاينز»، في مؤشر على اتساع الاعتماد على البنية التكنولوجية المعقدة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من تشغيل شركات الطيران الكبرى.
وتكمن خطورة مثل هذه الأعطال بالنسبة لقطاع السفر في أن المسافر بات يعتمد على التطبيق أو الموقع الإلكتروني في عدد كبير من مراحل الرحلة، من إدارة الحجز وتسجيل الوصول إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بالرحلة وبرامج الولاء والخدمات الإضافية. وبالتالي، فإن العطل التقني، حتى لو كان قصيرًا، يمكن أن يتحول سريعًا إلى مصدر ارتباك وقلق للمسافرين.
كما تكشف الواقعة عن تحدٍ آخر يتمثل في اعتماد شركات الطيران على مزودي خدمات خارجيين، إذ تتداخل الأنظمة الداخلية مع تقنيات تقدمها شركات متخصصة وتخدم في بعض الحالات أكثر من شركة طيران، ما يجعل استقرار منظومة السفر مرتبطًا بدرجة كبيرة بسلامة الشبكات والأنظمة الرقمية وسرعة التعامل مع الأعطال.
وتأتي هذه التطورات بعد واقعة مشابهة في يوليو، عندما اضطرت «أمريكان إيرلاينز» إلى وقف الرحلات لمدة تقل عن ساعة بسبب عطل في تكنولوجيا المعلومات أثر لفترة وجيزة على الاتصال.
ولا تتعلق القضية بأسعار تذاكر الطيران، إذ لم تتضمن الواقعة إعلان أي زيادات أو رسوم إضافية، وإنما تتركز الخسارة المحتملة في الوقت وتجربة المسافر والثقة في الخدمات الرقمية.
ومع تحول التكنولوجيا إلى العمود الفقري لصناعة الطيران الحديثة، أصبحت قدرة شركات الطيران على حماية أنظمتها الرقمية والتعامل السريع مع الأعطال عنصرًا لا يقل أهمية عن كفاءة الطائرات والمطارات، خصوصًا أن استقرار التكنولوجيا بات جزءًا مباشرًا من جودة تجربة السفر نفسها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر