كتبت – مروة السيد – وكالات : كشفت شهادة سائحة ألمانية عن جانب لافت من تجربة السفر إلى سوريا، بعدما روت تفاصيل زيارتها لمدينة حلب، مؤكدة أن الرحلة جمعت بين اكتشاف المعالم التاريخية والتجول في الأسواق والأحياء القديمة، إلى جانب تجربة إنسانية مختلفة تركت لديها انطباعات متباينة، لكنها انتهت بقرار واضح بالعودة إلى سوريا مجددًا.
وقالت السائحة إن رحلتها شملت زيارة قلعة حلب الشهيرة والتجول في أنحاء المدينة، مشيرة إلى أن الحركة داخلها كانت بالنسبة لها تجربة مفتوحة، دون وجود حواجز تحول دون الوصول إلى الأماكن التي ترغب في زيارتها. وتكشف هذه الشهادة عن أهمية عنصر سهولة الحركة بالنسبة للسائح، باعتباره أحد العوامل المؤثرة في تقييم الوجهة السياحية، إلى جانب المعالم والخدمات والإقامة.
وكانت الضيافة المحلية أبرز ما لفت انتباه السائحة الألمانية، إذ تحدثت عن قيام الأهالي بدعوتها لتناول الطعام خلال تجولها في الشوارع، مؤكدة أن محاولاتها لدفع مقابل الطعام قوبلت بالرفض، مع تكرار عبارة «أهلاً بكم في سوريا».
وتحمل هذه التفاصيل قيمة سياحية تتجاوز مسألة تكلفة الوجبة، إذ تعكس طبيعة التفاعل المباشر بين الزائر والمجتمع المحلي، وهو عنصر بات يمثل جزءًا مهمًا من تجارب السفر الحديثة، حيث يبحث السائح عن الاحتكاك بثقافة المكان وتقاليده، وليس فقط زيارة المعالم والتقاط الصور.
وفي المقابل، أشارت السائحة إلى مواقف شعرت خلالها بعدم الارتياح، بعدما لاحظت أن بعض الأشخاص لا يتحدثون معها أو لا يصافحونها، وهو ما ترك لديها انطباعًا غير مريح. إلا أن تجربتها الإجمالية لم تدفعها إلى استبعاد الوجهة، بل أكدت رغبتها في زيارة سوريا مرة أخرى.
وتبرز حلب في هذا السياق كمنتج سياحي يمتلك مقومات قوية لاستعادة حضوره على خريطة السياحة الثقافية، بفضل قلعتها التاريخية وأسواقها القديمة وتراثها العمراني، فضلًا عن التجربة الاجتماعية التي يمكن أن تقدمها للزائر.
وتشير شهادة السائحة الألمانية إلى أن عودة حلب سياحيًا لا ترتبط بالمعالم الأثرية وحدها، وإنما بقدرتها على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ والناس والأسواق والمأكولات والضيافة المحلية. كما أن عدم ذكر السائحة لتكاليف محددة خلال رحلتها يؤكد أن عنصر القيمة بالنسبة لها لم يكن ماليًا فقط، بل ارتبط بما حصلت عليه من تجربة إنسانية وثقافية.
وبين قلعة حلب وأزقتها وأسواقها، تبدو المدينة أمام فرصة لإعادة تقديم نفسها للسائح الأجنبي باعتبارها وجهة تراثية مختلفة، يكون فيها التراث الحي وكرم السكان جزءًا من المنتج السياحي، وليس مجرد خلفية للمشهد التاريخي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر