وكالات : فتحت السعودية بابًا جديدًا أمام تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين على أراضيها بطرق غير نظامية، في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الإداري إلى حركة السفر والإقامة والعمل، وتمنح آلاف المستفيدين فرصة لترتيب أوضاعهم وفق ضوابط رسمية، في ظل علاقات تاريخية واقتصادية واجتماعية وثيقة بين الشعبين السعودي واليمني.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية بدء إجراءات تصحيح أوضاع جميع الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من الجنسية اليمنية، بناءً على توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، على أن تنفذ الإجراءات بالتعاون مع وزارات الخارجية والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا».
ويشترط للاستفادة من إجراءات التصحيح وجود جواز سفر يمني، فيما لم تعلن وزارة الداخلية حتى الآن موعد بدء استقبال الطلبات أو الضوابط التفصيلية والفئات المشمولة، مؤكدة أن هذه التفاصيل ستصدر عبر الحسابات الرسمية للمديرية العامة للجوازات والجهات المعنية.
ومن زاوية قطاع السفر، يمثل تنظيم أوضاع المقيمين خطوة مهمة لاستقرار حركة التنقل والإقامة، إذ إن وضوح الوضع النظامي ينعكس على قدرة المستفيدين على ترتيب شؤونهم المرتبطة بالسفر والخدمات والإقامة والعمل، ويحد من حالة عدم اليقين التي قد تواجه أصحاب الأوضاع غير النظامية.
كما أن القرار يحمل انعكاسات محتملة على الخدمات المرتبطة بالسفر والنقل والإقامة، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من اليمنيين الذين ترتبط حياتهم بالمملكة بصورة اقتصادية واجتماعية وثيقة. ومع ذلك، فإن حجم التأثير الفعلي سيظل مرتبطًا بالضوابط النهائية التي ستحددها الجهات السعودية المختصة وآليات التنفيذ.
ورحبت الحكومة اليمنية بالقرار، فيما دعت السفارة اليمنية في الرياض المواطنين الذين تنطبق عليهم إجراءات التصحيح إلى الاستعداد لاستكمال المتطلبات، ومتابعة التعليمات الرسمية، مؤكدة أنها ستعمل على تسهيل الخدمات القنصلية التي تدخل ضمن اختصاصها.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن والتوترات التي تشهدها المنطقة، بما يجعل استقرار أوضاع اليمنيين المقيمين في المملكة مسألة ذات أبعاد إنسانية واقتصادية وحركية، وليس مجرد إجراء إداري.
وفي المقابل، تتجه أنظار المستفيدين حاليًا إلى التفاصيل التي لم تُعلن بعد، وفي مقدمتها موعد بدء الإجراءات، والفئات المشمولة، وطبيعة المتطلبات، وآلية التعامل مع الحالات المختلفة. وحذرت السفارة اليمنية من الاعتماد على المعلومات المتداولة من مصادر غير رسمية، مطالبة بمتابعة القنوات الرسمية فقط.
وبين الترحيب الشعبي والانتظار لمعرفة الشروط النهائية، تضع السعودية إطارًا جديدًا لتنظيم أوضاع اليمنيين، فيما قد تمثل الخطوة، بعد اكتمال تفاصيلها، نقطة تحول في استقرار الإقامة وحركة السفر والخدمات لقطاع واسع من المستفيدين.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر