كتب – مروة الشريف – وكالات : تتحول مشاركة دولة الإمارات في معرض مراكش للطيران 2026 إلى منصة تتجاوز استعراض القدرات الجوية والدفاعية، لتفتح في الوقت نفسه مساحات جديدة للتعاون في مجالات السفر والتنقل الجوي والتكنولوجيا المرتبطة بالسياحة، خاصة مع حضور أكثر من 250 وفدًا مدنيًا وعسكريًا رفيع المستوى من مختلف أنحاء العالم.
ويبدأ الجناح الوطني الإماراتي غدًا مشاركته في المعرض، الذي تستضيفه قاعدة القوات الملكية الجوية المغربية في مراكش خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر، تحت رعاية الملك محمد السادس، بمشاركة واسعة من شركات وقيادات دولية في الطيران والفضاء.
وتبرز أهمية الحدث بالنسبة لصناعة السفر من خلال الحضور الإماراتي في مجال التنقل الجوي المتقدم، حيث تستعرض مجموعة ملتي ليفل، عبر مركز التنقل المتقدم التابع لها في أبوظبي، طائرات كهربائية عمودية الإقلاع والهبوط، إلى جانب أنظمة جوية غير مأهولة ومرافئ الطائرات الجوية «Vertiports» وأنظمة تحديد المواقع والتحكم التشغيلي.
ويمثل هذا النوع من التكنولوجيا أحد المسارات الجديدة التي يمكن أن تعيد تشكيل تجربة التنقل داخل المدن والوجهات السياحية مستقبلاً، عبر توفير وسائل نقل جوية كهربائية يمكن أن تخدم الرحلات القصيرة وتربط نقاطًا سياحية أو مرافق حيوية بصورة أكثر مرونة، مع تطور البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
ويشارك في الجناح عدد من الشركات الإماراتية، بينها مجموعة إيدج، وجنيريشن 5 القابضة، وملتي ليفل، وريسورس إندستريز، إلى جانب مجلتي «الجندي» و«درع الوطن»، بما يوفر منصة للتواصل مع مستثمرين ومشترين وشركاء من الأسواق الدولية، خاصة في أفريقيا وأوروبا.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن المعرض يتيح فرصة لبحث شراكات تتجاوز الطيران التقليدي إلى التقنيات والخدمات التي تدعم الوجهات السياحية الحديثة، خصوصًا أن تطور وسائل النقل يمثل أحد العوامل المؤثرة في قدرة المدن على استقطاب الزوار وتوسيع نطاق المنتجات السياحية.
كما تفتح تقنيات التنقل الجوي المتقدم الباب أمام نماذج جديدة للسياحة الفاخرة وتجارب مشاهدة المدن والمعالم من الجو، إلى جانب إمكانات استخدامها في الخدمات الحيوية والاستجابة للطوارئ، بما يعزز البنية التحتية للوجهات ويزيد قدرتها على تقديم تجارب متنوعة.
وتستفيد الشركات الإماراتية من المعرض لبناء شراكات دولية وتوسيع الوصول إلى أسواق جديدة، بينما يوفر الحدث لمراكش فرصة لتعزيز مكانتها مركزًا للفعاليات والمعارض المتخصصة التي تستقطب الوفود والخبراء والشركات العالمية، بما ينعكس على حركة السفر والأعمال والضيافة.
وتكشف المشاركة الإماراتية عن اتجاه متزايد نحو دمج الطيران بالتكنولوجيا والسياحة، بحيث لا يصبح تطوير الطائرات والبنية التحتية الجوية هدفًا صناعيًا فقط، وإنما جزءًا من صناعة تجربة سفر جديدة قد تخلق مستقبلاً فرصًا استثمارية في النقل السياحي والضيافة والوجهات الذكية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر