كتبت – مروة السيد : يمثل اكتشاف تمثالي الملك رمسيس الثاني بمحافظة الغربية فرصة جديدة لتعزيز حضور السياحة الثقافية المصرية على خريطة السياحة العالمية، وفتح المجال أمام توسيع المقاصد الأثرية خارج المسارات التقليدية التي تتركز بصورة رئيسية في القاهرة والأقصر وأسوان، بما يدعم تنويع التجربة السياحية ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة بالمحافظات.
وأكد باسم حلقة، نقيب العاملين بشركات السياحة، أن اكتشاف التمثالين يعكس الثراء الحضاري الذي تتمتع به مصر، ويؤكد أن أرضها لا تزال تحتفظ بكنوز أثرية قادرة على جذب اهتمام العالم، مشيرًا إلى أن كل اكتشاف جديد يمثل فرصة لتجديد المحتوى الترويجي للمقصد السياحي المصري وتعزيز قدرته على المنافسة دوليًا.
وأوضح حلقة أن القيمة السياحية للاكتشافات الأثرية لا تتوقف عند أهميتها التاريخية، بل تمتد إلى إمكانية تحويلها إلى عناصر فاعلة في برامج الترويج السياحي، من خلال إعداد مواد إعلامية احترافية، وتقديم قصص تاريخية جذابة تستهدف السائحين المهتمين بالحضارة المصرية، إلى جانب الاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الدولية لإبراز ما تتميز به المواقع الأثرية المصرية.
وتأتي أهمية الاكتشاف في محافظة الغربية من إمكانية توسيع الخريطة السياحية لتشمل مزيدًا من المواقع الأثرية في دلتا مصر، بما يمنح السائح خيارات متنوعة تجمع بين زيارة المعالم التاريخية والتعرف على التراث المحلي والحياة الثقافية بالمحافظات. ويمكن أن يسهم هذا التوجه، إذا اقترن بخطط تطوير متكاملة، في تشجيع تنظيم رحلات جديدة وإضافة محطات أثرية إلى البرامج السياحية القائمة.
وشدد حلقة على ضرورة ربط الاكتشافات الأثرية بخطط تنمية المقاصد السياحية، وعدم قصر الاستفادة من التراث المصري على المدن الأكثر شهرة، مؤكدًا أن توزيع الحركة السياحية على نطاق جغرافي أوسع يمكن أن يفتح مجالات للعمل أمام أبناء المحافظات في الإرشاد السياحي والنقل وتنظيم الرحلات والمطاعم والخدمات المرتبطة بالزوار.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن تحويل الاكتشافات إلى عناصر جذب مستدامة يتطلب الاهتمام بالبنية الأساسية المحيطة بالمواقع، وسهولة الوصول إليها، وتوفير المعلومات الإرشادية والخدمات الملائمة، إلى جانب إعداد مسارات سياحية واضحة تربط المواقع الأثرية بالمزارات الأخرى في المنطقة. كما يمكن أن يشجع نمو الحركة السياحية مستقبلًا على ظهور مشروعات صغيرة ومتوسطة تقدم خدمات للزوار، وفقًا لحجم الطلب وخطط التطوير المعتمدة.
ويظل تحديد الأثر الاقتصادي للاكتشاف مرتبطًا بمدى إدماجه في البرامج السياحية وإتاحته للزيارة وفقًا لقرارات الجهات الأثرية المختصة. ولا توجد في التصريحات المعلنة أسعار تذاكر أو برامج سياحية محددة مرتبطة بالتمثالين، ما يجعل الحديث عن تكلفة الزيارة أو العائد المتوقع سابقًا لأوانه.
واختتم حلقة بالتأكيد على أن حماية الآثار المصرية والتعريف بها مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الاكتشافات الجديدة تمنح مصر فرصًا متجددة لتأكيد مكانتها الحضارية عالميًا، شريطة تحويل الاهتمام الإعلامي المصاحب لها إلى خطط ترويج وتطوير قادرة على دعم السياحة الثقافية وتحقيق استفادة مستدامة للمجتمعات المحلية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر