كتبت – دعاء سمير : تتحرك محافظة جنوب سيناء لتعزيز جاذبية الاستثمار السياحي وتهيئة المجال أمام إقامة مشروعات جديدة والتوسع في المشروعات القائمة، في خطوة تستهدف دعم الحركة السياحية والاستفادة من المقومات الطبيعية التي تتمتع بها مدن المحافظة، وفي مقدمتها شرم الشيخ ورأس سدر ونويبع، بما قد ينعكس على الطاقة الفندقية والخدمات وفرص العمل خلال الفترة المقبلة.
وترأس اللواء الدكتور إسماعيل محمد كمال، محافظ جنوب سيناء، اجتماع اللجنة العليا للبت في طلبات المستثمرين، بمكتبه بمدينة شرم الشيخ، لبحث ملفات تتعلق بإقامة مشروعات سياحية جديدة وإجراء توسعات في مشروعات قائمة، إلى جانب دراسة طلبات توفيق أوضاع المواطنين واضعي اليد بعد عام 2012.
وشهد الاجتماع حضور الدكتورة إيناس سمير، نائب المحافظ، واللواء إيهاب مكاوي، السكرتير العام للمحافظة، وعدد من المسؤولين عن الاستثمار والشؤون القانونية والتخطيط العمراني والإسكان والبيئة، وممثلي الجهات المعنية، من بينها صندوق تنشيط السياحة وأملاك الدولة، إلى جانب رؤساء المدن المختصة.
وتعكس مناقشة طلبات إقامة المشروعات السياحية والتوسع في القائم منها أهمية تهيئة بيئة استثمارية واضحة أمام المستثمرين، خصوصًا في وجهة مثل جنوب سيناء التي تعتمد على السياحة بوصفها أحد محركات النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل. فالتوسع في المشروعات يمكن أن يدعم تنوع الخدمات المقدمة للزوار، ويتيح فرصًا أمام أنشطة الضيافة والترفيه والنقل السياحي والخدمات المكملة، وفقًا لطبيعة المشروعات التي تحصل على الموافقات اللازمة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل المنافسة بين المقاصد السياحية على جذب الاستثمارات وتحسين تجربة السائح، إذ لا يقتصر نجاح الوجهة على توافر الفنادق والغرف، بل يرتبط أيضًا بجودة الخدمات وسهولة الوصول إلى المزارات وتنوع الأنشطة ومستويات الأسعار مقارنة بالوجهات المنافسة. ومن شأن التوسع المدروس في الطاقة السياحية والخدمات أن يعزز قدرة جنوب سيناء على استيعاب شرائح مختلفة من الزوار، إذا تزامن مع طلب سياحي مناسب وتشغيل اقتصادي مستدام.
وفي المقابل، ناقشت اللجنة طلبات المواطنين واضعي اليد بعد عام 2012 في مدن رأس سدر وشرم الشيخ ونويبع، مع بحث الإجراءات القانونية والفنية اللازمة لتوفيق الأوضاع وفق القواعد المنظمة. ويستهدف هذا المسار تحقيق التوازن بين مراعاة حقوق المواطنين والحفاظ على حقوق الدولة، إلى جانب دعم التنظيم العمراني وضمان توافق الاستخدامات مع الاشتراطات المعتمدة.
وأكد الاجتماع أهمية دراسة الملفات من النواحي القانونية والفنية والتخطيطية، والتنسيق بين الجهات التنفيذية المختصة قبل اتخاذ القرارات بشأن كل طلب، بما يساعد على وضوح الإجراءات أمام المواطنين والمستثمرين.
ورغم أهمية هذه الخطوة لدعم مناخ الاستثمار السياحي، فإن الاجتماع لم يعلن عن أسماء المشروعات التي تمت الموافقة عليها نهائيًا، أو حجم الاستثمارات المستهدفة، أو عدد الغرف الفندقية المتوقع إضافتها، كما لم يتضمن أي أسعار جديدة للإقامة أو البرامج السياحية. ومن ثم، تظل النتائج الاقتصادية والسياحية مرهونة بما ستسفر عنه دراسة الطلبات، وما يدخل منها حيز التنفيذ الفعلي، ومدى قدرتها على إضافة خدمات جديدة وتعزيز تنافسية جنوب سيناء كواحدة من أبرز الوجهات السياحية المصرية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر