كتبت – دعاء سمير : تدخل سلطنة عُمان عام 2027 بزخم سياحي جديد، بعد اختيارها ضمن قائمة «لونلي بلانيت» لأفضل الوجهات السياحية الموصى بزيارتها، في اعتراف دولي يسلط الضوء على ميزة تتجاوز المناظر الطبيعية والمواقع التاريخية، وهي الضيافة العُمانية الأصيلة التي باتت عنصرًا مهمًا في تشكيل تجربة الزائر وتعزيز تنافسية المقصد السياحي.
وأعلنت «لونلي بلانيت» قائمتها السنوية في سبتمبر 2026، متضمنة 50 اختيارًا للسفر خلال عام 2027، موزعة على 25 وجهة تستحق الزيارة و25 تجربة سفر استثنائية. وجاءت عُمان ضمن الوجهات الموصى بها تحت عنوان «الأفضل للضيافة العربية»، بما يعكس أهمية التواصل مع المجتمع المحلي وكرم استقبال الزوار في بناء تجربة سياحية متكاملة.
ويمنح هذا الاختيار السلطنة فرصة لتعزيز حضورها في سوق السفر الدولي، خصوصًا بين السائحين الباحثين عن تجارب تجمع بين الطبيعة والثقافة والمغامرة والتفاعل الإنساني. فالمنافسة بين الوجهات لم تعد تعتمد فقط على المعالم الشهيرة، بل أصبحت تشمل جودة التجربة، وخصوصية الثقافة المحلية، وتنوع الأنشطة التي يمكن للسائح الاستمتاع بها خلال الرحلة الواحدة.
وتوفر عُمان مزيجًا جغرافيًا متنوعًا يبدأ من العاصمة مسقط، بما تضمه من كورنيش مطرح وسوقها التقليدي وجامع السلطان قابوس الأكبر ودار الأوبرا السلطانية، ويمتد إلى القلاع والمدن التاريخية والجبال الشاهقة والأودية والصحارى والسواحل. ويتيح هذا التنوع تصميم برامج سفر مختلفة تناسب عشاق الثقافة والتاريخ، ومحبي المغامرات والرحلات الطبيعية، وكذلك الباحثين عن الاسترخاء والتجارب البحرية.
وتشمل أبرز التجارب التي تسلط الضوء على المقومات السياحية العُمانية زيارة جزر الديمانيات، ومشاهدة السلاحف في رأس الجنز، واستكشاف التضاريس الجبلية في وادي غول، إلى جانب رحلات الصحراء في رمال الشرقية. كما تتيح مناطق مثل نزوى والجبل الأخضر وجبل شمس ومسندم وظفار خيارات متنوعة، من الأسواق والحصون التاريخية إلى المسارات الجبلية والمشاهد الساحلية والطبيعة الموسمية في جنوب السلطنة.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن أن يسهم الاهتمام الدولي في تعزيز فرص تطوير برامج سياحية متخصصة، ودعم الطلب على خدمات الإقامة والنقل والإرشاد والأنشطة الخارجية، فضلًا عن تشجيع المشروعات الصغيرة المرتبطة بالحرف التقليدية والمأكولات والتجارب الثقافية المحلية. غير أن تحويل هذا الاهتمام إلى عوائد مستدامة يتطلب الحفاظ على جودة الخدمات، وتطوير البنية الأساسية، وتحقيق التوازن بين نمو أعداد الزوار وصون البيئة والتراث.
ويأتي الاختيار في توقيت إضافي الأهمية، بعد اختيار ولاية الجبل الأخضر عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2027، بما يعزز حضور السلطنة على المستويين الإقليمي والدولي، ويوفر فرصة لتسويق أكثر من نمط سياحي ضمن وجهة واحدة.
أما بالنسبة إلى الأسعار، فلم يتضمن الإعلان أسعارًا محددة لتذاكر الطيران أو الفنادق أو البرامج السياحية في عُمان لعام 2027، وبالتالي لا يمكن اعتبار الاختيار مؤشرًا على انخفاض تكلفة الرحلات. وتظل التكلفة الفعلية مرتبطة بمواعيد السفر ومستوى الإقامة وطبيعة الأنشطة ووسائل النقل المختارة.
وبهذا التقدير الدولي، تراهن عُمان على الجمع بين تنوع الطبيعة وثراء التراث وكرم الضيافة، لتقديم تجربة لا تقتصر على زيارة الأماكن، بل تمنح المسافر فرصة للتعرف إلى ثقافة المجتمع وروح المكان، وهي ميزة قد تكون عاملًا حاسمًا في جذب شرائح جديدة من السياح خلال العام المقبل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر