كتبت – دعاء سمير : سجلت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء إقبالًا سياحيًا متنوعًا، مع استقبال 449 سائحًا وزائرًا من المصريين والأجانب خلال يوم الخميس، في مؤشر على استمرار جاذبية المدينة باعتبارها إحدى أبرز وجهات السياحة الدينية والروحانية والبيئية في مصر، بفضل ما تجمعه من مواقع تاريخية فريدة وجبال شاهقة وطبيعة صحراوية وتجارب ترتبط بالتراث البدوي.
وقال إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمدينة سانت كاترين، إن الزوار شملوا 38 مصريًا وسائحين من 10 جنسيات أجنبية، هي ماليزيا والبرازيل وإندونيسيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا والإكوادور وإنجلترا، بما يعكس تنوع الأسواق المهتمة بتجربة المدينة وأنماطها السياحية المختلفة.
واستحوذ جبل موسى على جانب كبير من حركة الزوار، بعدما صعد قمته 277 شخصًا، بينهم 24 مصريًا، للاستمتاع بمشهد شروق الشمس من أعلى الجبل. وتجمع هذه الرحلة بين المغامرة والتأمل الروحاني والاستمتاع بالطبيعة، إذ يمكن للزائرين خوض تجربة الصعود سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال، وفقًا لطبيعة الرحلة والاختيارات المتاحة.
وفي المقابل، استقبل دير سانت كاترين 172 زائرًا، بينهم 14 مصريًا، للتعرف على مقتنياته ومخطوطاته وآثاره ذات القيمة الدينية والتاريخية، باعتباره أحد أهم المعالم التراثية في جنوب سيناء. ويمنح الجمع بين زيارة الدير وصعود جبل موسى فرصة لتقديم برامج سياحية متكاملة تستهدف المهتمين بالتاريخ والأديان والطبيعة في رحلة واحدة.
وامتدت البرامج السياحية إلى عدد من الأودية والمناطق الطبيعية والمعالم التاريخية والأثرية، وشملت زيارة استراحة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والتعرف على جانب من الحياة البدوية، إلى جانب اقتناء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية والمنتجات السيناوية. وتوفر هذه الأنشطة فرصًا لدعم الحرفيين وأصحاب المشروعات المحلية، وربط الإنفاق السياحي بالمجتمع المحيط بالمقاصد السياحية.
وتتميز سانت كاترين بقدرتها على تقديم تجربة مختلفة عن السياحة الشاطئية التقليدية في جنوب سيناء؛ فهي تجمع بين السياحة الدينية وتسلق الجبال والسياحة البيئية والثقافية، وهو تنوع يمكن أن يشجع على تطوير برامج تستهدف شرائح متعددة من المسافرين، ويساعد على توزيع النشاط السياحي على خدمات الإرشاد والنقل والإقامة والمنتجات المحلية.
وأشار عبد الحليم إلى أن تحسن الأحوال الجوية والإجازات الأسبوعية والعطلات الرسمية من العوامل التي تشجع على زيارة المدينة، مؤكدًا استمرار تدفق الوفود السياحية وتنوع أنماط الزيارة.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن استمرار الإقبال يبرز أهمية تطوير الخدمات الأساسية وتنظيم الرحلات وتوفير الإرشاد السياحي، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية والخصوصية الروحانية للمكان. كما أن دعم المشروعات المحلية قد يعزز استفادة أبناء المنطقة من الحركة السياحية، ويمنح الزائر تجربة أكثر ارتباطًا بالثقافة السيناوية.
ولم تتضمن البيانات المعلنة أسعار تذاكر زيارة الدير أو رحلات صعود جبل موسى أو برامج الإقامة والنقل، لذلك لا تتوافر أسعار محددة يمكن الاستناد إليها لتقدير تكلفة الرحلة. وتبقى زيادة جاذبية سانت كاترين مرتبطة بتكامل الخدمات وجودة التجربة، بما يدعم مكانتها ضمن خريطة السياحة المصرية المتنوعة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر