كتبت – مروة الشريف : تضع الأعاصير المدارية قطاع السياحة والسفر في عدد من الوجهات المطلة على المحيط الهادئ أمام تحديات متجددة، مع اشتداد الإعصار «ترودي» قبالة الساحل الجنوبي الغربي والأوسط للمكسيك، وتطور الإعصار «تشامبي» إلى الفئة الرابعة أثناء تحركه باتجاه جزيرة جوام، بما يسلط الضوء على تأثيرات الطقس القاسي في حركة الطيران والأنشطة البحرية وخطط الإقامة السياحية.
وأفاد المركز الوطني الأمريكي للأعاصير، السبت، بأن «ترودي» اشتد ليصبح من الفئة الثانية، مصحوبًا برياح مستمرة بلغت سرعتها القصوى 155 كيلومترًا في الساعة. وكان مركزه على بعد نحو 280 كيلومترًا جنوب كابو كورينتس بولاية خاليسكو، و160 كيلومترًا جنوب غرب مانزانيلو بولاية كوليما، ويتحرك نحو الشمال الغربي بسرعة 17 كيلومترًا في الساعة.
وسرى تحذير من الإعصار على امتداد المنطقة الساحلية بين مانزانيلو وكابو كورينتس، وهي مناطق يرتبط نشاطها السياحي بالشواطئ والإقامة الفندقية والرحلات البحرية. وقد تفرض مثل هذه الظروف على الجهات المختصة ومشغلي الأنشطة السياحية متابعة تطورات الطقس، وتقييم سلامة الرحلات البحرية والأنشطة الخارجية، مع احتمال تعديل البرامج وفقًا للتحذيرات الرسمية.
وفي المحيط الهادئ، اشتد الإعصار «تشامبي» ليصل إلى الفئة الرابعة، مع رياح مستمرة بلغت سرعتها 225 كيلومترًا في الساعة، أثناء تحركه غربًا بسرعة 24 كيلومترًا في الساعة باتجاه جوام. ووفق البيانات الواردة، تمركز الإعصار على بعد نحو 60 كيلومترًا إلى الغرب والجنوب الغربي من الجزيرة، ما يجعل متابعة مساره وتداعياته أمرًا مهمًا للمسافرين وشركات الطيران ومقدمي الخدمات السياحية في المنطقة.
وتكشف هذه التطورات عن مدى تأثر الوجهات السياحية الساحلية بالظواهر الجوية الشديدة، إذ لا تقتصر المخاطر على سلامة الزوار، بل قد تمتد إلى اضطراب مواعيد الرحلات الجوية والبحرية، وتغيير خطط الوصول والمغادرة، وتعليق بعض الأنشطة السياحية مؤقتًا. كما يمكن أن تترتب على التعديلات تكاليف إضافية للمسافرين، خصوصًا عند الحاجة إلى تمديد الإقامة أو إعادة ترتيب الانتقالات والحجوزات.
أما المنشآت الفندقية وشركات السياحة، فتواجه خلال هذه الظروف ضرورة الموازنة بين حماية النزلاء واستمرارية التشغيل، من خلال خطط الطوارئ والتواصل الواضح بشأن الحجوزات ومواعيد المغادرة والبدائل المتاحة. وقد تتأثر معدلات الإشغال والإيرادات إذا أدت التحذيرات إلى إلغاء الرحلات أو تأجيل السفر، لكن حجم التأثير يتوقف على مسار الأعاصير ومدتها والإجراءات التي تتخذها السلطات المحلية.
ولا تتوافر في البيانات الواردة معلومات عن إلغاءات فعلية للرحلات أو خسائر سياحية أو تغييرات محددة في أسعار الفنادق. لذلك يُنصح المسافرون إلى المناطق المتأثرة بمتابعة تحديثات الأرصاد والسلطات المحلية وشركات الطيران، والتحقق من شروط تعديل الحجوزات قبل التوجه إلى المطارات أو الموانئ.
وتؤكد الواقعة أهمية إدماج مخاطر المناخ في خطط الاستثمار السياحي، خصوصًا بالمناطق الساحلية والجزر، عبر تطوير أنظمة الإنذار المبكر وإجراءات الإخلاء واستمرارية الخدمات، بما يحمي الزوار ويعزز قدرة الوجهات السياحية على التعافي من الاضطرابات الجوية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر