كتبت – مروة الشريف : تضع توقعات الطقس في السعودية المسافرين وشركات السياحة والفنادق أمام ضرورة إعادة تقييم خطط الرحلات والأنشطة الخارجية، مع توقع هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة قد تؤدي إلى جريان السيول في عدد من المناطق، بالتزامن مع رياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار واحتمالات لتكوّن الضباب على أجزاء من السواحل، وهي عوامل قد تؤثر في التنقل البري والأنشطة البحرية وتجربة الزوار.
وأوضح المركز الوطني للأرصاد أن مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة قد تشهد أمطارًا رعدية تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، تصاحبها زخات من البرد ورياح نشطة. كما توقع هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من نجران والمدينة المنورة وحائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية، إضافة إلى أجزاء من الرياض والمنطقة الشرقية.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية سياحية بالنظر إلى تنوع الوجهات السعودية بين السياحة الدينية والترفيهية والطبيعية والساحلية، وما يرتبط بها من رحلات برية وبرامج لزيارة المعالم والأنشطة الخارجية. وقد تستدعي الظروف الجوية تعديل مواعيد بعض الجولات أو تغيير مساراتها، خصوصًا في المناطق المعرضة للسيول أو تدني مستوى الرؤية، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المختصة.
وأشار التقرير كذلك إلى احتمال تكوّن الضباب خلال الليل وساعات الصباح الباكر على أجزاء من السواحل في مناطق تبوك والمدينة المنورة ومكة المكرمة والشرقية، وهو ما يستدعي من المسافرين وقائدي المركبات توخي الحذر، ومن شركات النقل السياحي متابعة تحديثات الطقس قبل تنفيذ الرحلات.
وفي البحر الأحمر، تتفاوت سرعة الرياح بين أجزائه، إذ تصل في الجزء الشمالي إلى 48 كيلومترًا في الساعة، بينما قد تتجاوز 50 كيلومترًا في الساعة باتجاه مضيق باب المندب مع تكوّن السحب الرعدية الممطرة. كما تتراوح ارتفاعات الأمواج في بعض المناطق بين نصف المتر ومترين، مع احتمال تجاوزها مترين في أجزاء جنوبية باتجاه المضيق.
وتعني هذه الظروف أهمية التحقق من حالة البحر قبل تنظيم رحلات القوارب والأنشطة الترفيهية البحرية، وعدم التعامل مع البرامج المحجوزة باعتبارها مضمونة التنفيذ في جميع الأحوال الجوية. وقد تمتد التأثيرات إلى الأنشطة الساحلية التي تعتمد على هدوء البحر وسلامة الإبحار.
أما الخليج العربي، فتتراوح سرعة الرياح المتوقعة في أجزاء منه بين 10 و28 كيلومترًا في الساعة، مع احتمال تجاوزها 50 كيلومترًا في الساعة عند تكوّن السحب الرعدية الممطرة، بالتزامن مع احتمالات ارتفاع الأمواج لأكثر من مترين في الجزء الشمالي.
ومن منظور القطاع الفندقي، تبرز أهمية المرونة في التعامل مع تغييرات خطط النزلاء، وتوفير معلومات واضحة عن الأنشطة التي قد تتأثر بالطقس وشروط تعديل الحجوزات عند الضرورة. ولا تتضمن التوقعات المعلنة معلومات عن إلغاء رحلات سياحية أو ارتفاع أسعار الإقامة والنقل، لذلك لا يمكن الجزم بحدوث تأثير سعري مباشر.
وتظل متابعة النشرات الرسمية قبل السفر، والتحقق من حالة الطرق والبحر والأنشطة المحجوزة، من أهم الخطوات لتقليل المخاطر والتكاليف غير المتوقعة، فيما يمثل الاستعداد للتقلبات الجوية عنصرًا أساسيًا في حماية الزوار واستمرارية الخدمات السياحية بالمملكة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر