الرئيسية / توريزم نيوز / الزراعة تفتح باب الاستثمار في السياحة البيئية والريفية بسهل القاع بسيناء
الزراعة تفتح باب الاستثمار في السياحة البيئية والريفية بسهل القاع بسيناء
الزراعة تفتح باب الاستثمار في السياحة البيئية والريفية بسهل القاع بسيناء

الزراعة تفتح باب الاستثمار في السياحة البيئية والريفية بسهل القاع بسيناء

كتبت – مروة الشريف : يمتلك سهل القاع بمدينة طور سيناء مقومات قد تجعله نموذجًا للتكامل بين التنمية الزراعية والسياحة البيئية، في خطوة من شأنها توسيع خريطة المقاصد السياحية بجنوب سيناء، وخلق فرص استثمارية جديدة لا تعتمد فقط على الشواطئ والمنتجعات، بل تمتد إلى تجارب الحياة الريفية والطبيعة الصحراوية والجبال المحيطة.

وتنبع أهمية المنطقة من دورها الزراعي في دعم الإنتاج المحلي وتوفير المنتجات الغذائية للسوق، إلى جانب التجمعات التنموية التي تستهدف دعم استقرار الأهالي وربط السكن بالنشاط الإنتاجي. ويمنح هذا المزيج سهل القاع فرصة لدراسة تطوير منتج سياحي مختلف، يجمع بين زيارة المزارع والتعرف على المحاصيل المحلية وأساليب الزراعة في البيئات الصحراوية، والاستمتاع بالطبيعة والتراث المحلي.

ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن أن تفتح هذه المقومات المجال أمام مشروعات صغيرة ومتوسطة، تشمل بيوت الضيافة الريفية، والرحلات المنظمة إلى المزارع، ومنافذ بيع المنتجات المحلية، وتجارب الطعام المرتبطة بالموروث الغذائي لجنوب سيناء، إلى جانب تسويق الحرف اليدوية. وتظل هذه فرصًا مقترحة تحتاج إلى دراسات جدوى وموافقات رسمية وتقييم لاحتياجات البنية الأساسية قبل تحويلها إلى مشروعات فعلية.

وقد يساعد هذا النمط من السياحة على تنويع التجربة المقدمة للزائرين، وإضافة أنشطة جديدة إلى برامج الإقامة في جنوب سيناء، بما قد يشجع بعض السائحين على تمديد مدة الزيارة، ويتيح توزيعًا أوسع للعوائد السياحية لتشمل المجتمعات المحلية والمزارعين وأصحاب المشروعات الصغيرة.

وتكتسب المنتجات الزراعية أهمية خاصة في هذا النموذج، إذ يمكن أن تتحول من مجرد سلع تُطرح في الأسواق إلى جزء من تجربة سياحية متكاملة، من خلال التعريف بمراحل الزراعة والحصاد، وإتاحة شراء المنتجات مباشرة من المنتجين، وربط الزيارة بالتعرف على أساليب الحياة المحلية. كما يمكن لمشروعات التعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي أن تضيف قيمة اقتصادية للمحاصيل وتوفر فرص عمل، سواء ارتبطت بالسياحة أو بالسوق المحلية.

لكن تحويل سهل القاع إلى وجهة للسياحة الريفية لا يتوقف على جاذبية الطبيعة وحدها؛ فنجاح الاستثمار يتطلب تحسين الطرق والخدمات، وتوفير مرافق مناسبة للزوار، وتنظيم الرحلات وفق ضوابط واضحة، مع ضمان عدم الإضرار بالموارد الطبيعية أو التأثير في النشاط الزراعي. وتأتي إدارة المياه على رأس الأولويات، نظرًا إلى أن التوسع الزراعي والسياحي يجب أن يراعي استدامة الموارد المتاحة في البيئة الصحراوية.

أما الأسعار، فلم تتضمن البيانات المتاحة تقديرات لتكلفة الإقامة أو الرحلات أو حجم الاستثمارات المطلوبة، ما يجعل تحديد ميزانية للسائح أو العائد المتوقع للمستثمر أمرًا سابقًا لأوانه. وستظل هذه الأرقام مرتبطة بطبيعة المشروعات المقترحة ومستوى الخدمات ودراسات الجدوى.

ويمثل سهل القاع فرصة تستحق الدراسة ضمن خريطة التنمية السياحية بجنوب سيناء، ليس باعتباره بديلًا للمقاصد الشاطئية، وإنما إضافة يمكن أن تثري تجربة الزائر وتدعم دخل الأهالي. وإذا جرى التخطيط لهذا التكامل بصورة مستدامة، فقد تتحول الزراعة من نشاط إنتاجي منفرد إلى ركيزة لمنتج سياحي محلي يجمع بين الاقتصاد والتراث وحماية الطبيعة.

إقرأ أيضاً :

من قلب السماء.. الأقصر تخطف أنظار العالم بمغامرات الباراموتور

شاهد أيضاً

إطلاق مبادرة لإنشاء 5 شركات مليارية خلال 5 سنوات

كتبت ـ سها ممدوح: كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حزمة من التوصيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *